حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • بلدية بيروت في القرن الواحد والعشرين


    2018-01-17


    سمر نادر - نيويورك

    مهلاً.. هذه الصور ليست من إحدى مدن دول العالم الثالث او ما يسمى ببلدان تحت خط الفقر.. كما وهي ليست من مدينة حلب المشوّهة المدمّرة.. او من جزيرة دومينيكا الفقيرة التي ضربها إعصار " ماريا " ليجعل منها مدينة ركام..

    انها ببساطة من بلدية بيروت .

    لم تصدق عيون المغترب ج. ع. ما شاهده عندما أراد أن ينجز معاملة إدارية في بلدية العاصمة بيروت، هو الذي لم يزر لبنان منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، لكن قدره العائلي قاده الى لبنان كي يتمم معاملات إدارية في بلدية بيروت حيث مسقط رأسه.

    لم يتخيّل المغترب اللبناني – الأميركي ان بيروت التي تركها تنهض من تحت ركام الحرب في مسيرة عمرانية نهضوية ان يكون لها مبنى بلدي أشبه ب " زريبة " يصعب على إنسان القرن الواحد والعشرين ان يصعد على أدراجها من شدة الأوساخ .. التقطت عيون هاتف ج. ما شاهده في مبنى بلدية بيروت مذهولاً من وساخة المكان.

    الجدران لم تعرف طعم " البويا" منذ عقود، والممسحة لم تزر الأرض ولو " في السنة مرة"، وأبواب الخزانات المخلّعة نسيت صوت المفتاح حين يقفل عليها..

    الصور ليست بحاجة الى تعليق.. كان من الضروري  الإضاءة على هذه " الفضيحة " في إحدى الصحف اللبنانية المحلية. لكن على من ستقرأ مزاميرها هذه الصحف.. فالوقت وقت انتخابات، وكراسي، وتحالفات، " وما حدا بالو" ...

    هي لم تكن صور" فضيحة " لو لم تكن من مبنى بلدية بيروت. بيروت " ستّ الدنيا" ، " أم الشرائع" منارة العرب الثقافية...

    هل كان من الصعب التشبّه قليلاً بمباني بلديات البلدان المتحضرة. هل هذا المستوى من الإهمال يدل على جمهورية تطلق على نفسها " سويسرا الشرق ". أمن الصعب أن يصرف صندوق بلدية بيروت من الأموال الهائلة التي تدخل اليه القليل لكي يعيد الى المبنى البلدي جمال إسم بيروت العريق ونظافة مطلوبة من باب اللياقة واحترام الزائر ؟



المزيد من الصور


Table article_gallery does not exist!