حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • أنقذوا قلبي..تركته عند مدخل مطار بيروت


    2018-02-02


    سمر نادر - نيويورك

    كم تمنيت أن يكون موعد طائرتي كالعادة عن الفجر حين أغادر الى اوروبا قبل الإنطلاق الى الولايات المتحدة. لكن الصدفة جاءت حين نقلتني شركة الطيران على متن طائرة فرنسية بعد الظهر، لأفاجئ بهذه الصورة التي حُفرت في ذاكرتي قبل أن تلتقطها "كامرتي" من نافذة السيارة حين كانت عائلتي توصلني الى المطار.

    نعم انها صورة من مدخل مطار بيروت. ليست من مدخل ما يسمّى بالكرنتينا او أحد مكبّات الوطن الذي أصبح بحد ذاته أشبه بمكبّ لكل وساخات الفساد التي تتناقلها وسائل الإعلام يومياً في أقاصيص جديدة متجددة وفضائح لا تحصى ولا تعدّ.

    نعم هذه الصورة هي من مدخل مطار بيروت، هي آخر صورة يحفرها المسافر في ذهنه، سواء كان لبنانياً مهاجراً او ضيفاً كريماً جاء ليدرس كيفية وضع استثمار له في " سويسرا الشرق ". هي أخر صورة للمسافر يراها حين تقترب عجلات سيارته من الحاجز ليلقي التحية على العسكري المحاط بكافة أنواع قناني المياه والمشروبات الغازية وأكياس النفايات.

    وراودني سؤال: هل يسافر معظم السياسيين والقيّمين على بلدية بيروت في الليل ؟ ألم يروا أو أخبرهم أحد بهذه الجريمة بحق المسافرين من مطار بيروت ؟ انها جريمة بحق لبنان الأخضر أولاً، او الذي كان أخضراً وقد يبس بفضل التنظيم المدني الفعّال. جريمة بحق قلب اللبناني المغادر وهو يترك كل أحاسيسه وعواطفه عند هذا المدخل الموبوء. جريمة بحق الإقتصاد الللبناني الذي يجاهد لإقناع رجل أعمال ومال للإستثمار في " ست الدنيا" ، ستّ الجمال والضيافة واللباقة.

    رحمة بنا يا بلدية بيروت، رحمة بنعمة الله الذي منحنا سلسلة جبال لبنان التي تحرس البحر منذ الأزل، رحمة بالمغادرين من مطاركم، مطار الرئيس رفيق الحريري، الذي فكر في أول مشروع، أن يبني مطاراً حضارياً، وهو أول صورة يراها الزائر وآخر صورة يحفظها المغادر، أرادها  أن تكون على صورة ومثال لبنان، بلد الإشعاع والعلم والجمال ..

    ألم تشاهدوا ايها القيّمون على بلدية بيروت ومطار الدولي مداخل مطارات العالم ؟ ألم يسافر أحدكم الى الخارج ويرى كيف تُصان مداخل بلدانهم ؟

    رحمة بنا أيها القيّمون على مدخل بوابة لبنان الى العالم، رحمة باللوحة التي تحمل كلمة " المطار" ، وقد خانتني كامرتي قبل أن تلتقط آرمة المطار الساقطة على أسفل العامود الحديدي وقد نما عليها العشب البرّي !!! أنقذوا اللوحة، ارفعوها الى الأعلى. انها اللوحة التي يغلق المسافرون عيونهم عليها قبل ان يدخلوا مبنى المطار. ارفعوا اللوحة ، ارفعوا قلوبنا الى فوق.

    لقد تركت قلبي في لبنان.. لقد بقي هناك، عند الآرمة ، وعلى الأرض !



المزيد من الصور





  • مسعود النشبي من بشري هو أول لبناني وصل الى استراليا عام 1854

    اللبنانيون في استراليا.. حكاية مغامرة الى البعيد البعيد


    شبان وشابات لبنانييون يرقصون الدبكة الفلكلورية في إحدى حفلات الجالية في سيدني ارتبطت هجرة اللبنانيين بالظروف الصعبة التي لطالما كانت وما تزال سمة مستمرة. وقد كان لها ثلاث محطات اساسية. أولى في نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وتحديدا إبان الحرب العالمية الأولى وثانية في الأربعينيات، بالتزامن مع الحرب الثانية، ... المزيد +
  • مهلاً .. انه السفير الفذّ خليل محمد


    تداولت شبكات التواصل الإجتماعي في لبنان فيديو يصوّر سفير لبنان في أبيدجان خليل محمد، عندما كان يلقي كلمة امام الحاضرين الإيفواريين واللبنانيين بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاستقلال لبنان. ويظهر شريط الفيديو المجتزء لقطة من كلمة السفير باللغة الفرنسية وهي التي أراد بها السفير  تحية للشعب الإيفواري بلغته، محاولاً جهده أن ... المزيد +
  • أول علم لبناني... صنع في البرازيل عام 1913


    أدرك لبنانيو المتصرفية، منذ عهد مظفر باشا، أن العلم رمز للوطن. فقد كتب، عهدئذ، شاهين الخازن يقول: " لا شيئ يؤخر حكومة لبنان عن أن تعمل خريطة للبنان تشير الى حدوده... وتقيم فواصل ومخافر على تلك الحدود تعلوها الراية العثمانية وعليها غصن أرز تمييزاً لها وإقراراً بنِعم الدولة العلية وبالإمتياز ... المزيد +
  • ضلت سفينة مارسيليا طريقها فرمت المهاجرين اللبنانيين في بورتو برنس في هايتي

    ثلاثون مارونياً افتتحوا الهجرة اللبنانية في هايتي في أيلول 1890


    " انتم اللبنانيون... انتم برجوازيون ، أنتم أحلى ناس ! " هكذا فتحت صديقتي ماريز الفرنسية وأصلها من هايتي حشريتي لأن أهاجر هذه المرة الى هايتي، إحدى بلدان البحر الكاريبي. ولم تكن مفاخرة ماريز بتعرفها على اللبنانيين عن عبث، لأن اللبنانيون في هايتي يعدّون من كبار القوم ومن رواد الإقتصاد في البلاد، ... المزيد +