حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • في البدء كانت اللغة الآرامية..


    2016-11-14


     ماريان عبدالله - جامعة البلمند

    تألف سكان لبنان في القرون الماضية من الشعوب الآرامية و الشعوب السريانية و استُمد اسم "لبنان" من اللغات السامية و التي تعني "اللبان" أي رائحة البخور. فقد بقي الشعب اللبناني حتى اليوم و بالرغم من لغته العربية يتمتّع بلكنة صلبة و بخاصة أهل الشمال اللبناني و الجرود العالية. فاذا أصغينا بوضوح للكنة اليوم نتمكن من ربطها بلكنة الأسلاف بحيث من سكنوا السواحل اللبنانية في القدم كانوا ينتمون الى  الامة الآرامية-السريانية . فلبنان لم يبدّل لغته، لكنه استمر آرميا بحتا في جنسه و لغته حتى القرن الثالث و الرابع عشر و لم تتوار عنه لغته السريانية الا تدريجا بتوالي الازمنه.

    ظلت اللهجة السريانية متأصلة في افواه اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم حتى اليوم، و تكثر القرى و البلدات التي تعود أصول اسمائها الى التاريخ السرياني، ففي الجرود و على سبيل المثال تعتبر بشري كلمة سريانية و تعني "بيت البداءة" أما فارّيا فتعني "الثمار" اضافة الى عدد كبير من المناطق كجعيتا أي صراخ، جونييه أي زوايا و كفرزينا قرية السلاح. لا تتوقف الاسماء السريانية عند حدود المناطق فقط بل تكثر اليانبيع و الأنهر في لبنان من أقصى الشمال حتى أقصى الجنوب و التي تحمل الهوية السريانية؛ فعين الخروبة تعني "عين الخرنوب، عين الدبلة تعني عين الدلب و عين حور أي "العين البيضاء"، أما من الانهر فنذكر نهر الليطاني الشهير و الذي يعني "النهر اللعين" و نهر رشعين اي " رأس العيون. 

    نضم الى البلدات و الانهار أسماء اديرة عرفت بانتمائها للعهد السرياني الذي دخل الى لبنان، و بحسب الكنيسة المارونية، عندما انتشر تلاميذ السيد المسيح في أرجاء العالم ليبشروا حيث قدم فريق منهم الى السواحل الفينيقية وبلغوا سكانها تعاليم المسيحية باللغة الآرامية-السريانية. فدير تالين و يعني تلال يعود الى تلك الحقبة بالاضافة الى  دير وننة و دير حباش اللذان يعنيان دير صغير و حبس بالاضافة الى عدد كبير من الاديرة الاخرى. 

    اقتظّ لبنان في كل حقبة من حقب التاريخ بشعب سرياني له لغته وحضارته وتقاليده وعقائده و دخلت السريانية الى عدد كبير من الملل الا ان المارونية قد أصبح عدد شعبها في القرن الثاني عشر حوالي الاربعين الف بحسب الكتب التاريخية و امتزج بهم ايضاً بقايا المردة و الجراجمة.

    ظلت اللهجة السريانية متأصلة في افواه اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم حتى اليوم، و من بقاياهم العالقة بالسنتهم الفاظ و عبارات و مصطلاحات كثيرة، فلا جدال في ان اقدم الشعوب التي تألف منها سكان لبنان هو الشعب الآرامي-السرياني. فمن جهة أجمع العلماء من مختلف الملل على الاقرار بسريانية لبنان و من جهة ثانية شيوع اللغة السريانية قديماً دون سواها من اللغات في المناطق اللبنانية اثبت ذلك بالاضافة الى مئات الأسماء من القرى اللبنانية فضلاً عن الانهر و الينابيع التي لا تزال معروفة حتى اليوم باسماء سريانية بحت. كما و انه هناك آثار عديدة خلفها السريان في لبنان كالابنية القديمة والكنائس والاديار و آلاف المخطوطات التي تزين اليوم خزائن الشرق. فهذه حقيقة اثبتها العلم والتاريخ معا و أصبحت عقيدة راسخة لدى الكثيرين.





  • مصدر دبلوماسي - مارلين خليفة

    مئة وأربعون قنصلاً فخرياً للبنان في الخارج…فماذا ينجزون ؟


    عينّت وزارة الخارجية اللبنانية اخيرا  52 قنصلا فخريا جديدا اضيفوا الى آخرين ليبلغ عدد القناصل الفخريين اللبنانين في الخارج 140، في حين يتجاوز عدد القناصل الفخريين للدول الاجنبية في لبنان المئة. فلماذا تعيّن الدول قناصل فخريين؟ ما هي مهامهم وحدود صلاحياتهم؟ ما هي امتيازاتهم وحصاناتهم؟ وبم يفيدون بلدهم الأم؟ تحقيق يلقي ... المزيد +
  • بعد الرئيس شمعون.. جوني ابراهيم هو أول سفير لبناني يزور الجالية اللبنانية في مدينة أولافاريا ...


    عامان يفصلان مدينة أولافاريا الأرجنتينية عن مأويتها الأولى للحضور اللبناني فيها. وللمناسبة قام سفير لبنان في الأرجنتين جوني ابراهيم، بزيارة هذه المدينة التي تعبق بعطر المهاجرين اللبنانيين، الذين وصلوا المدينة منذ قرابة قرن. ابراهيم هو أول سفير لبناني يصل مدينة أولافاريا لتفقد الجالية اللبنانية ، هذه المدينة التي تبعد عن ... المزيد +
  • المخرجة نور غرز الدين تحصد الجوائز في أميركا في أول فيلم لها


    تصدّرَ  إسم المخرجة اللبنانية نور غرز الدين أخبار السينما في ولاية نيويورك بعد فوز فيلمها  - لو ما كنا سوا - بجائزة أفضل موسيقى تصويرية ، وجائزة الجمهور على أفضل فيلم روائي في مهرجان بروكلين السينمائي في نيويورك، الذي أقيم في بروكلين - نيويورك الشهر الماضي .  نور غرز الدين، الصبية ... المزيد +
  • ودّع إبن الثانية عشرة منزله للمرة الأخيرة قاصداً بوسطن حيث أخيه... والغربة الأبدية

    مشى قبلان أسعد عيد يوم السفر من المطلّة - الجليليّة الى مرفأ بيروت حاملاً بوطه ...


     كان حلمه أن يسافر لابساً شروال "الست كروزا"، لكن ضيق تلك الأيام الظالمة لم تسمح الا بشراء شروال عادي وبوط لمّاع أسود، كي يغادر أنيقاً الى بلاد العم سام. كانت الشمس حارقة يوم السفر، تأهب قبلان أسعد من المطلّة قضاء الشوف منذ الصباح، يتلفت في زوايا منزله الصغير، مودّعاً الحصيرة والدّشك ... المزيد +