حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • من مزيارة الى لاغوس.. حمل "الكشّة " وسجّل الياس الخوري أول مغترب في افريقيا


    2019-05-20


    قبل اكثر من مئة عام أبحر اللبنانيون الى شواطئ لا يعرفون اسماءها، هرباً من مخلفات فتنة 1860، وسعياً وراء لقمة العيش. بعضهم ظن انه وصل الى السواحل الاميركية أو البرتغالية أو الاسترالية، في حين انهم وصلوا الى السنغال أو ساحل العاج أو ليبيريا، من دون ان يشكل ذلك لهم أية أزمة. اذ سرعان ما انخرطوا في المجتمعات الجديدة يحملون "الكشة" على ظهورهم، وهي صندوق أو حاوية فيه بضائع للبيع، ويستفاد منه كسرير في آخر الليل.

    أول لبناني حمل "الكشة" ووطئ أرض أفريقيا، هو الياس الخوري يونس من بلدة مزيارة الشمالية، وكان ذلك على السواحل النيجيرية في العام 1882. ثم توالى المهاجرون اللبنانيون في الوصول الى السواحل الافريقية المختلفة في واحدة من أبرز حركات الهجرة اللبنانية بعد القارة الاميركية التي كانت شهدت وصول طلائع المغتربين اللبنانيين في العام 1850.

     بدأ اللبنانيون يجوبون، بتجارتهم "المحمولة"، بلدان القارة السوداء بمدنها وقراها النائية، وهم يتحدثون لغة السكان أنفسهم ويتمرسون عاداتهم، فكانوا سرعان ما يتأقلمون مع الواقع الجديد ويستجلبون مع الوقت عائلاتهم للاستقرار. ولم يكن هؤلاء يتوقعون، حينها، ان تلك البلاد ستصبح وطنهم الثاني، وبالنسبة الى بعضهم الوطن الأول، حيث ولدوا وترعرعوا وأصبحوا جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي لتلك المجتمعات.

    وشيئاً فشيئاً، تطورت "الكشة" الى متجر فمصنع فشركة ضخمة، وتوسعت تجارتهم الى المواد الغذائية والأقمشة والآلات الكهربائية مروراً بتجارة الأسماك والاخشاب والبن... وصولاً الى الذهب والألماس... وكان نجاحهم المضطرد، ومن ثم ظهورهم كقوة اقتصادية حقيقية قادرة على منافسة التجار المحليين، سبباً رئيسياً لاستهدافهم واضطهادهم في بعض الأحيان. وأول الاضطهادات، من نهب وسلب، تعرضت لها الجالية اللبنانية في افريقيا كان في سييراليون العام 1919.

    ولم يكتف المغتربون اللبنانيون بمعاندة الظروف الطارئة والاضطرابات الداخلية التي كانت تشتعل من وقت الى آخر في أكثر من بلد افريقي، بل ساهموا ايضاً في بناء وإعمار هذه الدول، من المدارس الى الأندية الرياضية الى المستوصفات المراكز الطبية المجانية، اضافة الى تعبيد العديد من الطرقات التي تصل بين بعض المدن والقرى. كما قدمت الجالية اللبنانية في ليبيريا حوالى 15 ألف نسمة، على سبيل المثال، منحاً دراسية لأبناء البلاد بقيمة ثلاثة ملايين دولار قبل اندلاع الحرب الاهلية، وهي منح تؤهل الحائزين عليها للدراسة في أية جامعة متقدمة في الولايات المتحدة أو احدى الدول الأوروبية. وخلال "ثورة الرز" مرادف ثورة الخبز في بلدان أخرى التي شهدتها ليبيريا في العام 1979، استطاع المغتربون اللبنانيون ان يؤمنوا للبلاد حاجاتها التموينية الأساسية اللازمة، بعيداً عن منطق الاستغلال والإفادة المالية.





  • عيّاص: اذا أردتم أن تعرفوا معنى التعايش تعالوا الى أريزونا

    الدكتور جهاد عيّاص يتحدّث عن أبناء الطائفة الدرزية في ولاية أريزونا


     اذا أردتم أن تعرفوا ما معنى التعايش اللبناني، عليكم أن تأتوا الى أريزونا، وتشاركوا في لقاءات وبرامج المهرجان اللبناني – الأميركي الذي يقام سنوياً في باحة كنيسة مار يوسف في مدينة فينيكس". في المهرجان يجلس محمود الى جانب جورج وعلي يشرب النارجيلة مع قاسم والياس. انه ليس كلام مبالغ بل واقع ... المزيد +
  • وديارها للعزّ مفتوحة ...

    صيدا قاهرة التاريخ !


    تعتبر مدينة صيدا التي  تبعد عن العاصمة اللبنانية  بيروت 40 كلم بالاتجاه الجنوبي، من اكثر المدن اهمية وشهرة في العصور القديمة، ومنذ الألف الثاني قبل الميلاد لم يتبدل اسمها المشتق من الجذور السامية " صيد" الذي يعني " اصطاد " ، والذي يدل على سكان الشاطئ الفينيقي.   وللتاريخ ألف اسطورة وملحمة ...  بدأت تظهر صيدا ... المزيد +
  • لبنان، أرض المتألمين والمقهورين... من يكفكف دموعه من مالي الى صريفا وبيت شباب ؟؟؟

    ما حقيقة مقولة" نيّال مين لو مرقد عنزة في جبل لبنان"


     أهو القدر... ام صدفة الحياة ؟؟؟ اجتمعت المآسي في أسبوع واحد... قيّض لأواخر أيام شهر رمضان المبارك أن يكون شاهداً على دموع آلاف المواطنين العرب. وقيّض للبنان أن يشهد على هذه الدموع. من الموصل الى غزّة الى لبنان... الحزن واحد. لم يكف لبنان أن يكفّف دموع أبناء أشقائه العرب الهاربين اليه، طالبين سقفاً وزاوية ... المزيد +
  • من مزيارة الى لاغوس.. حمل "الكشّة " وسجّل الياس الخوري أول مغترب في افريقيا


    قبل اكثر من مئة عام أبحر اللبنانيون الى شواطئ لا يعرفون اسماءها، هرباً من مخلفات فتنة 1860، وسعياً وراء لقمة العيش. بعضهم ظن انه وصل الى السواحل الاميركية أو البرتغالية أو الاسترالية، في حين انهم وصلوا الى السنغال أو ساحل العاج أو ليبيريا، من دون ان يشكل ذلك لهم أية ... المزيد +