حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • من مزيارة الى لاغوس.. حمل "الكشّة " وسجّل الياس الخوري أول مغترب في افريقيا


    2018-01-15


    قبل اكثر من مئة عام أبحر اللبنانيون الى شواطئ لا يعرفون اسماءها، هرباً من مخلفات فتنة 1860، وسعياً وراء لقمة العيش. بعضهم ظن انه وصل الى السواحل الاميركية أو البرتغالية أو الاسترالية، في حين انهم وصلوا الى السنغال أو ساحل العاج أو ليبيريا، من دون ان يشكل ذلك لهم أية أزمة. اذ سرعان ما انخرطوا في المجتمعات الجديدة يحملون "الكشة" على ظهورهم، وهي صندوق أو حاوية فيه بضائع للبيع، ويستفاد منه كسرير في آخر الليل.

    أول لبناني حمل "الكشة" ووطئ أرض أفريقيا، هو الياس الخوري يونس من بلدة مزيارة الشمالية، وكان ذلك على السواحل النيجيرية في العام 1882. ثم توالى المهاجرون اللبنانيون في الوصول الى السواحل الافريقية المختلفة في واحدة من أبرز حركات الهجرة اللبنانية بعد القارة الاميركية التي كانت شهدت وصول طلائع المغتربين اللبنانيين في العام 1850.

     بدأ اللبنانيون يجوبون، بتجارتهم "المحمولة"، بلدان القارة السوداء بمدنها وقراها النائية، وهم يتحدثون لغة السكان أنفسهم ويتمرسون عاداتهم، فكانوا سرعان ما يتأقلمون مع الواقع الجديد ويستجلبون مع الوقت عائلاتهم للاستقرار. ولم يكن هؤلاء يتوقعون، حينها، ان تلك البلاد ستصبح وطنهم الثاني، وبالنسبة الى بعضهم الوطن الأول، حيث ولدوا وترعرعوا وأصبحوا جزءاً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي لتلك المجتمعات.

    وشيئاً فشيئاً، تطورت "الكشة" الى متجر فمصنع فشركة ضخمة، وتوسعت تجارتهم الى المواد الغذائية والأقمشة والآلات الكهربائية مروراً بتجارة الأسماك والاخشاب والبن... وصولاً الى الذهب والألماس... وكان نجاحهم المضطرد، ومن ثم ظهورهم كقوة اقتصادية حقيقية قادرة على منافسة التجار المحليين، سبباً رئيسياً لاستهدافهم واضطهادهم في بعض الأحيان. وأول الاضطهادات، من نهب وسلب، تعرضت لها الجالية اللبنانية في افريقيا كان في سييراليون العام 1919.

    ولم يكتف المغتربون اللبنانيون بمعاندة الظروف الطارئة والاضطرابات الداخلية التي كانت تشتعل من وقت الى آخر في أكثر من بلد افريقي، بل ساهموا ايضاً في بناء وإعمار هذه الدول، من المدارس الى الأندية الرياضية الى المستوصفات المراكز الطبية المجانية، اضافة الى تعبيد العديد من الطرقات التي تصل بين بعض المدن والقرى. كما قدمت الجالية اللبنانية في ليبيريا حوالى 15 ألف نسمة، على سبيل المثال، منحاً دراسية لأبناء البلاد بقيمة ثلاثة ملايين دولار قبل اندلاع الحرب الاهلية، وهي منح تؤهل الحائزين عليها للدراسة في أية جامعة متقدمة في الولايات المتحدة أو احدى الدول الأوروبية. وخلال "ثورة الرز" مرادف ثورة الخبز في بلدان أخرى التي شهدتها ليبيريا في العام 1979، استطاع المغتربون اللبنانيون ان يؤمنوا للبلاد حاجاتها التموينية الأساسية اللازمة، بعيداً عن منطق الاستغلال والإفادة المالية.





  • مصدر دبلوماسي - مارلين خليفة

    مئة وأربعون قنصلاً فخرياً للبنان في الخارج…فماذا ينجزون ؟


    عينّت وزارة الخارجية اللبنانية اخيرا  52 قنصلا فخريا جديدا اضيفوا الى آخرين ليبلغ عدد القناصل الفخريين اللبنانين في الخارج 140، في حين يتجاوز عدد القناصل الفخريين للدول الاجنبية في لبنان المئة. فلماذا تعيّن الدول قناصل فخريين؟ ما هي مهامهم وحدود صلاحياتهم؟ ما هي امتيازاتهم وحصاناتهم؟ وبم يفيدون بلدهم الأم؟ تحقيق يلقي ... المزيد +
  • بعد الرئيس شمعون.. جوني ابراهيم هو أول سفير لبناني يزور الجالية اللبنانية في مدينة أولافاريا ...


    عامان يفصلان مدينة أولافاريا الأرجنتينية عن مأويتها الأولى للحضور اللبناني فيها. وللمناسبة قام سفير لبنان في الأرجنتين جوني ابراهيم، بزيارة هذه المدينة التي تعبق بعطر المهاجرين اللبنانيين، الذين وصلوا المدينة منذ قرابة قرن. ابراهيم هو أول سفير لبناني يصل مدينة أولافاريا لتفقد الجالية اللبنانية ، هذه المدينة التي تبعد عن ... المزيد +
  • المخرجة نور غرز الدين تحصد الجوائز في أميركا في أول فيلم لها


    تصدّرَ  إسم المخرجة اللبنانية نور غرز الدين أخبار السينما في ولاية نيويورك بعد فوز فيلمها  - لو ما كنا سوا - بجائزة أفضل موسيقى تصويرية ، وجائزة الجمهور على أفضل فيلم روائي في مهرجان بروكلين السينمائي في نيويورك، الذي أقيم في بروكلين - نيويورك الشهر الماضي .  نور غرز الدين، الصبية ... المزيد +
  • ودّع إبن الثانية عشرة منزله للمرة الأخيرة قاصداً بوسطن حيث أخيه... والغربة الأبدية

    مشى قبلان أسعد عيد يوم السفر من المطلّة - الجليليّة الى مرفأ بيروت حاملاً بوطه ...


     كان حلمه أن يسافر لابساً شروال "الست كروزا"، لكن ضيق تلك الأيام الظالمة لم تسمح الا بشراء شروال عادي وبوط لمّاع أسود، كي يغادر أنيقاً الى بلاد العم سام. كانت الشمس حارقة يوم السفر، تأهب قبلان أسعد من المطلّة قضاء الشوف منذ الصباح، يتلفت في زوايا منزله الصغير، مودّعاً الحصيرة والدّشك ... المزيد +