حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • " اليابان وأنا " بقلم السفير سمير شمّا


    2016-01-13


    عندما وصلتها شعرت بالغربة، وبعدما غادرتها شعرت بغربة أكبر. غرابتها تستفز فضولك الفكري، مجولها يغويك، تسعى إلى اقتحامه، لإزاحة الضباب، كي تستكشف ما يمكن معاينته من الذات اليابانية.

    بلاد الشمس الطالعة فتنتني وأغوتني بتجاربها التاريخية والثقافية. وقف العالم مأخوذاً بكيفية انبعاثها من رماد القنبلتين النوويتين لتحقق معجزتها الاقتصادية. في مقالة "وداعاً اليابان" أعرب بول كلوديل –السفير/الشاعر– عن تخوّفه من أن لا قيامة لليابان بعد جهنم القنبلتين. هذه الأمة بدّدت تخوفه فكانت حقاً كطائر الفينيق.

    معتقدات اليابانيين وما به يؤمنون، تتعايش في نفوسهم وتتحاور، وتتحابّ آلهة متعددة في إنسان واحد. وعالمنا اليوم، إله واحد يتقاتل حوله المؤمنون بوحدانية.

    يتعذر على اليابانيين أن يتخيلوا كيف أن حروباً ونزاعات سياسية في العالم هي ذات خلفيات وجذور دينية ، كما بين العرب والإسرائيليين، والخلافات التي تتعاود بين المسيحيين والمسلمين في لبنان. يستغربون هذا الواقع ويرون أن اختلافات دينية لا تستحق بتاتاً أن يتقاتل المؤمنون بسببها. واليابانيون يؤمنون بفكرة "الآن" و"الهُنا" مقارنة بمفهوم الآخرة والأبدية في الديانات السماوية.

    بعد مغادرتها شعرت بغربة أكبر: تعيش في اليابان مأخوذاً بواقع التجانس الإثني والديني واللغوي الذي لا مثيل له في العالم، والذي جنّبها الكثير من النزاعات التي تواجه غير مجتمعات، فلم تشهد على امتداد تاريخها صراعات دينية. في دستورها أن حرية المعتقد مضمونة للجميع مع الأخذ بمبدأ فصل الدين عن الدولة. الأمة عائلة واحدة موحدة والدها الروحي هو الإمبراطور.

    وتشعر، بعيداً عنها بغربة ثقافية وسياسية: في مسألة التوريث المتجذرة في العالم العربي، حتى على صعيد الأحزاب السياسية بما فيها اليسارية، يذّكر المستعرب الياباني نوتوهارا بالواقعة الآتية: "بقي السيد خالد بكداش رئيساً مطلقاً للحزب الشيوعي منذ شبابه حتى وفاته. وبعد رحيله احتلّت زوجته منصب زعامة الحزب، كما أن ابنه هو عضو في المكتب السياسي". ولنا أن نفترض – يضيف نوتوهارا – أنه سيرث الوالدة بعد عمر طويل... إن شاء الله.

    أما في الفساد ومحاكمة المرتكبين ما زالت "واقعة تاناكا" ماثلة في الأذهان والضمائر: رئيس وزراء ياباني سابق وبارز يقودونه إلى السجن بالقبقاب الياباني بعد اعتقاله ومحاكمته نتيجة تورطه في فضيحة لوكهيد.

    وعودة إلى لبنان وعلاقاتنا الثنائية. البلد الطالع من حروب على أرضه استمرت خمسة عشر عاماً. بُناه التحتية ومرافقه الحيوية تترنح وتتهاوى، وهو يتطلع بقوة الى دعم اليابان في إعادة إعماره. كيف كان التلاقي بين هاتين الأمتين المتباعدتين؟ وما هي مشاعر اليابانيين أزاء بلادنا؟ ما مدى تجاوبهم مع رغباتنا في إعادة بناء ما تهدم.

     بحكم موقعي سفيراً للبنان عملت ولا أزال لإضاءة شمعة في ليل لبنان الطويل، من أجل وضع حجر في إعادة إعماره لإراحة ضميري المهني ، يحفزني إيماني العميق بهذا الوطن ، خصوصاً وأن اليابان هي أكبر دولة مانحة في العالم أبلغت مسؤولين لبنانيين كثراً قولاً مأثوراً لمهاتير محمد، باني نهضة ماليزيا الحديثة: "عندما أصلي أتوجه نحو مكة. أما حين يتعلق الأمر بالاقتصاد فليس لي وجهة سوى اليابان.

    جلالة الإمبراطور: سألني عن أرز لبنان. أما زال زاهياً رغم الحروب على أرضكم، كما سأل عن البلد الذي سمع الكثير عن جمالاته واعتدال فصوله الأربعة وثلوجه المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

    .- الإمبراطورة ميشيكو: إلى المائدة الإمبراطورية همست لي، وأنا إلى جانبها، بما يشبه صلاة الراهبة المتعبدة – وهي تلميذة معهد وجامعة القلب الأقدس في طوكيو – "لبنان – قالت – كم ذ

    البروفسور أوميهارا ، فيلسوف ورئيس سابق لجامعة كيوتو التاريخية، هو في الوقت نفسه رئيس "الجمعية الدولية للمحافظة على أرزنا وقلبنا عل الحجر .

     

    - قررت الحكومة اليابانية تقديم قرض للحكومة اللبنانية بقيمة ثلاثة عشر ملياراً ومائتي مليون ين (قرابة المائة وثلاثين مليون دولار) وبشروط ميسره تجعله شبه هبة. يخصص القرض لتنفيذ مشروعي منع تلوث الشواطىء اللبنانية وإقامة إنشاءات مائية. واليوم تشكو بلدان عديدة في البحر الأبيض المتوسط من تلوث شواطئنا وارتداداتها عليها.

    أعود إلى الكتاب. جاء في تقديم كارلوس غصن لكتاب "اليابان، أميركا ونحن". "في عالمنا اليوم – كتب كارلوس غصن – بات فهم الشرق الأقصى والوقوف على حقائقه حاجة ماسة لأهل الحكم والزعماء السياسيين ورجال الأعمال تحت أي سماء كانوا وأياً كانت طبيعة أعمالهم.

    لقد خطا السفير سمير شما خطوة ذات أهمية في تعزيز فهم هذا الشرق".

    رجائي أن أكون قد أضأت على هذا المجهول الياباني فيزداد اهتمامنا في لبنان ودنيا العرب بهذا الشرق الأقصى الذي تتوجه إليه أنظار العالم، إنه غد البشرية.

    في رسالتي إلى الشاعر سعيد عقل المعجب بالأمة اليابانية، والذي أوصى بإنشاء المركز الأكاديمي الياباني، ذكرت أن "معاناتي أنني أمثل دولة لا تنتمي إلى عالم الجدية لدى الدولة الأكثر جدّية في العالم وأنا بين الاثنين. عالمان هما على طرفي نقيض".

    اليابان ولبنان: حبي ووجعي.

    .





  • كريستين معلوف ابي نجم تطمح ان تكون على لائحة امازون لأفضل مئة كتاب


      في مقابلة أجرتها المهاجر مع الشاعرة كريستين معلوف ابي نجم بخصوص كتابها الشعري الجديد باللغة الإنكليزية “The ache of healing”  الذي تجدونه حصريا لمدة تسعين يوماً على "أمازون كيندل"، تبين بانها ليست فقط سعيدة بإصدارها الأخير لكنها أيضا تطمح لأن يكون كتابها في الطليعة. قالت: في هذه الأيام ليس فقط مهما ان ... المزيد +
  • عيّاص: اذا أردتم أن تعرفوا معنى التعايش تعالوا الى أريزونا

    الدكتور جهاد عيّاص يتحدّث عن أبناء الطائفة الدرزية في ولاية أريزونا


     اذا أردتم أن تعرفوا ما معنى التعايش اللبناني، عليكم أن تأتوا الى أريزونا، وتشاركوا في لقاءات وبرامج المهرجان اللبناني – الأميركي الذي يقام سنوياً في باحة كنيسة مار يوسف في مدينة فينيكس". في المهرجان يجلس محمود الى جانب جورج وعلي يشرب النارجيلة مع قاسم والياس. انه ليس كلام مبالغ بل واقع ... المزيد +
  • وديارها للعزّ مفتوحة ...

    صيدا قاهرة التاريخ !


    تعتبر مدينة صيدا التي  تبعد عن العاصمة اللبنانية  بيروت 40 كلم بالاتجاه الجنوبي، من اكثر المدن اهمية وشهرة في العصور القديمة، ومنذ الألف الثاني قبل الميلاد لم يتبدل اسمها المشتق من الجذور السامية " صيد" الذي يعني " اصطاد " ، والذي يدل على سكان الشاطئ الفينيقي.   وللتاريخ ألف اسطورة وملحمة ...  بدأت تظهر صيدا ... المزيد +
  • لبنان، أرض المتألمين والمقهورين... من يكفكف دموعه من مالي الى صريفا وبيت شباب ؟؟؟

    ما حقيقة مقولة" نيّال مين لو مرقد عنزة في جبل لبنان"


     أهو القدر... ام صدفة الحياة ؟؟؟ اجتمعت المآسي في أسبوع واحد... قيّض لأواخر أيام شهر رمضان المبارك أن يكون شاهداً على دموع آلاف المواطنين العرب. وقيّض للبنان أن يشهد على هذه الدموع. من الموصل الى غزّة الى لبنان... الحزن واحد. لم يكف لبنان أن يكفّف دموع أبناء أشقائه العرب الهاربين اليه، طالبين سقفاً وزاوية ... المزيد +