حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • رحيل إبنة طرابلس ممدوحة السيّد بوبست أول وأصغر مندوبة للبنان في الأمم المتحدة


    2015-09-15


    إنها سيدة لمع اسمها في عالم العطاء ... من سيدات لبنان والولايات المتحدة اللاتي حفرن اسماءهن في التاريخ ... أول فتاة طرابلسية غادرت لبنان إلى أوروبا لمتابعة مشوارها الأكاديمي وأول مندوبة للبنان في الأمم المتحدة ... إنها صاحبة الأيادي البيضاء التي غادرتنا إلى دار البقاء الراحلة الفاضلة ممدوحة السيد أرملة البارون الأميركي الراحل إلمر بوبست.

    ولدت الراحلة ممدوحة السيد بوبست في العام 1925 في طرابلس، شمال لبنان وكانت الأخت الكبرى لشقيق وثلاث شقيقات وقد نبغت منذ نعومة أظفارها ونشأت مع مزايا تحمل المسؤولية وهي في سن صغيرة فكانت خير معين لوالدها ووالدتها في رعاية شقيقها وشقيقاتها مع استمرار تفوقها وإصرارها على التحصيل العلمي.
    مشوارها الأكاديمي والمهني.


    حصلت السيدة ممدوحة على ليسانس من الجامعة الأميركية في بيروت في العام 1947. وكانت أول فتاة من طرابلس تتابع تخصصها الأكاديمي خارج لبنان حيث نالت دبلوم الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية من جامعة برمنغهام (انكلترا). وسرعان ما عملت مع منظمة الصحة العالمية في أواخر العام 1948، وانتدبت كمستشارة رغم سنها اليافع للتخطيط للبرنامج الوطني للصحة العامة في ليبيا، حيث لعبت دوراً فاعلاً في تقديم الإستشارة للحكومة الليبية الجديدة التي تشكلت في العام 1949 فيما يختص ببرنامج الصحة العامة للجماهيرية آنذاك، ووضع اللبنات الأولى للمستشفيات وفي تأسيس أول مدرسة للتمريض. كما حصلت لاحقاً على ماجستير في علوم الصحة العامة من جامعة كاليفورنيا - بيركلي.


    بدأت السيدة ممدوحة رحلتها في الأمم المتحدة مع منظمة الطفولة العالمية اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة، وفي تلك الفترة التقت رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رشيد كرامي الذي كلفها رسمياً في شغل منصب مندوبة لبنان في الأمم المتحدة ومثلت لبنان خير تمثيل آنذاك.


    لقاؤها بشريك حياتها
    أثناء عملها في نيويورك كمندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة، وعن طريق الصدفة التقت السيدة ممدوحة السيد إلمر بوبست الذي أعجب بحضورها القوي وأسلوبها المتقن في الحديث وتيقن منذ تلك اللحظة أنها الإنسانة التي يرغب فيها كشريكة حياته فكان الزواج وبدايه مشوارها في العطاء إلى جانبه. والجدير بالذكر ان الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون كان الشاهد على زواجها وكان لهذه العلاقة بالرئيس تأثير كبير وايجابي على رأيه بالشرق الاوسط وكان لها الكثير من النقاشات معه عن هذا الملف.


    حياتها نبع من العطاء لم ينضب
    شغلت الراحلة منصب رئيس مؤسسة إلمر وممدوحة بوبست الخيرية. حيث كانت نعم الشريك والرفيق لزوجها في مهامه الإجتماعية والتنموية والخيرية، وقد كرست حياتها بعد رحيله لتجسيد أسطورته وتخليدها من خلال ترؤسها للمؤسسة التي حملت إسميهما معاً. كما شغلت منصب الأمين الفخري لجمعية السرطان الأميركية (الوطنية)؛ عضو مجلس أمناء مركز سلون ميموريال كيترينج للسرطان؛ عضو مجلس رؤساء الجامعة الأميركية في بيروت؛ ونائب رئيس مجلس إدارة مستشفى إلمر وممدوحة بوبست في مركز الطب البيطري في نيويورك. وكانت عضواً في نادي ميتروبوليتان في نيويورك ونادي ايفرغليدز في بالم بيتش بولاية فلوريدا.


    وقد شغلت السيدة ممدوحة سابقاً منصب عضو مجلس أمناء مستشفى سانت ماري وسامارتان في بالم بيتش؛ عضو مجلس الجمعية الملكية للطب والصندوق العالمي لإعادة التأهيل؛ عضو في المعاهد الوطنية للبرنامج الصحي لمكافحة السرطان في بيثيسدا، وكانت عضواً في الجمعية الأميركية للسرطان في بالم بيتش؛ وكذلك عضواً في جمعية السياسة الخارجية.


    حبها العميق للبنان
    ومن وحي حبها العميق لوطنها الأم ولمدينتها طرابلس، كرست الفاضلة ممدوحة السيد بوبست جهودها في دعم العديد من المؤسسات الخدمية الخيرية والاجتماعية في المدينة. حيث شملت مساهماتها جمعية الخدمات الاجتماعية في طرابلس، بيت الزكاة،سنابل النور، اجيالنا، مؤسسة رعاية الاطفال، دار اليتيمة الاسلامية، جمعية المرأة الخيرية طرابلس، مستشفى الحنان الخيري كما انها تبرعت مؤخراً لبناء مستشفى السرطان بالتعاون مع مستشفى المظلوم في طرابلس والجامعة الاميركية في بيروت.


    دعمها للطبابة ومكافحة السرطان في لبنان
    كانت ومنذ فترة طويلة داعما كريماً وسخياً للجامعة الأميركية في بيروت، وعضواً في المجلس الاستشاري الدولي، وكانت أحدى مساهماتها الكبيرة إنشاء مركز ممدوحة السيد بوبست للثدي في المركز الطبي للجامعة. حيث مولت منحتها لشراء معدات جديدة للتصوير الرقمي الشعاعي للثدي، وتجديد المبنى، وإنشاء صندوق لتقديم مساعدات مالية للنساء اللواتي لا يستطعن تحمل كلفة خدمات التصوير الشعاعي للثدي صاحب الدور الهام والرئيسي في إنقاذ حياة عن طريق الكشف المبكر، بالإضافة إلى التبرع لشراء معدات جهاز العلاج الشعاعي للمرضى.


    عطاء في خدمة العلم
    تبرعت مؤسسة بوبست ببناء وتجهيز مكتبة جامعة نيويورك، وانشأت السيدة بوبست غاليري ممدوحة السيد لكنوز جامعة نيويورك في بهو المكتبة وأطلقت كذلك جائزة ممدوحة السيد بوبست الأدبية التي كانت تعرف سابقاً باسم جائزة إلمر هولمز بوبست. وهي جائزة تمنح للكتاب الناشئين. كما عملت أيضاً في مجلس أمناء جامعة نيويورك وكذلك في مجلس أمناء مؤسسي كلية الطب. وكانت الأمينة الفخرية لمكتبة بوبست ورئيسة لجنة مكتبة إلمر هولمز بوبست. ومن خلال مؤسستها، ساهمت السيدة بوبست في بناء مبنى جديد وحديث لقسم الطوارئ في مستشفى جامعة نيويورك.


    نهلت منها العلم ولم تبخل عليها برد الجميل
    أسست السيدة بوبست مركز السلام والعدالة في جامعة برينستون بغرض ضمان تنشئة الأجيال الشابة على قيم التسامح والمحبة بهدف تغيير العالم بطريقة إيجابية. وأنشأت مؤسستها برنامجاً مشتركاً بين الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة برينستون لتدريس العدالة الاجتماعية في الشرق الأوسط، ويتضمن البرنامج تبادل الباحثين وطلاب الدكتوراه والعديد من ورش العمل والمؤتمرات في كلا الحرمين. وترجع مشاركة السيدة بوبست مع مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان إلى وقت مبكر من سبعينيات القرن الماضي عندما شيدت ما كان يسمى بناء إلمر وممدوحة بوبست للعلوم. والذي تم تطويره وتجديده حديثاً وعدل اسمه ليصبح بوبست بافيليون أو جناح بوبست.


    كذلك الأمر فإن السيدة بوبست هي من أسس واصر على تأكيد العلاقة المستمرة والوطيدة بين ميموريال سلون كيترنج السرطان والجامعة الأميركية في بيروت. وقد أنتجت هذه العلاقة بالفعل، ما يقرب من 100 مقطع فيديو للمؤتمرات، 30 مطبوعة مشتركة، وبنك للأنسجة بقاعدة بيانات مشتركة، والعديد من الزيارات المتبادلة لأعضاء هيئة التدريس، ودعمت العديد من الزملاء والمراقبين في الجامعة الأميركية ومركز ميموريال سلون.
    ومن شدة حبها للحيوانات الأليفة دعمت مستشفى إلمر وممدوحة بوبست البيطري في نيويورك وتبرعت بسخاء للجمعية الأميركية لمكافحة العنف المسلط على الحيوانات. بالإضافة إلى دعم صندوق لمساعدة مربي الحيوانات الأليفة الفقراء.


    عرفان بالجميل
    منحت جامعة نيويورك السيدة بوبست الوسام الرئاسي وميدالية جالاتين. وسام الأرز برتبة فارس من لبنان. جائزة الصندوق العالمي لإعادة التأهيل راسك. وجائزة « أفضل داعم» من مركز الطب البيطري. كما منحت كلية هاهنيمان الطبية السيدة بوبست الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية.              

     
     ستجري صلاة الجنازة على روح الراحلة ممدوحة السيّد بوبست في مسقط رأسها، طرابلس. وستجرى الصلاة يوم الجمعة 18 أيلول الجاري.
     
     
    المصدر: وكالات
             المستقبل


المزيد من الصور





  • الجامعة اليسوعية تلمّ شملها من وراء البحار والأب دكاش يبارك روابط الخريجين بين واشنطن وهيوستن


    إيماناً منه بمتابعة المسيرة الأكاديمية، قرر رئيس الجامعة اليسوعية في بيروت الأب سليم دكاش أن يتواصل مع من ربّاهم الصرح العلمي العريق وخرّجهم فرساناً انطلقوا عبر البحار، فأطلق منذ سنتين ونيّف برنامجاُ للتواصل مع خريجي اليسوعية في الولايات المتحدة، ومن هنا بدأت الحكاية.  أسّس الآباء اليسوعيّون الجامعة اليسوعيّة في بيروت في العام ... المزيد +
  • الحريري من الفاتيكان: تمنيت على البابا زيارة لبنان


    إستقبل البابا فرنسيس رئيس الحكومة سعد الحريري في الفاتيكان، وعقد معه اجتماعا تم خلاله عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وانعكاسات الازمة السورية على الأوضاع اللبنانية والعلاقات مع الفاتيكان. وأكّد الحريري بعد الاجتماع، أنّ لا أحد يمنع النازح من أن يعود الى بلده، مشيراً إلى أنّه يجب أن تكون هناك مناطق ... المزيد +
  • مئة عام على تأسيس جمعية حاملات الطيب في كاتدرائية مار نقولا في نيويورك


    تحتفل جمعية " حاملات الطيب " في كاتدراية مار نقولا للروم الأورثوذكس في نيويورك بعيدها المئة في حفل ضخم يقام يوم الأحد المقبل في الخامس عشر من الجاري برعاية سيادة المطران جون راعي ابرشية وورسستر ونيو انغلاند. ثلاثة وعشرون سيدة تشكلن جمعية " حاملات الطيب" ، حيث تقوم أفراد هذه الجمعية بكافة ... المزيد +
  • فوز الدكتورة سهى كنج شرارة بجائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب


    نالت الدكتورة سُهى كنج شرارة جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب في العلوم الطبية والصحية، وللمناسبة وجّه رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري الرسالة التالية إلى أفراد أسرة الجامعة فقال: " يسعدني جداً أن أعلن أن الدكتورة سُهى كنج شرارة، أستاذة الطب ورئيسة قسم الأمراض المعدية في الجامعة لأميركية في ... المزيد +