حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • إبنة طرابلس ممدوحة السيّد بوبست أول وأصغر مندوبة للبنان في الأمم المتحدة


    2018-09-17


    إنها سيدة لمع اسمها في عالم العطاء ... من سيدات لبنان والولايات المتحدة اللاتي حفرن اسماءهن في التاريخ ... أول فتاة طرابلسية غادرت لبنان إلى أوروبا لمتابعة مشوارها الأكاديمي وأول مندوبة للبنان في الأمم المتحدة ... إنها صاحبة الأيادي البيضاء التي توفيت عام ٢٠١٥، هي أرملة البارون الأميركي الراحل إلمر بوبست.

    ولدت الراحلة ممدوحة السيد بوبست في العام 1925 في طرابلس، شمال لبنان وكانت الأخت الكبرى لشقيق وثلاث شقيقات وقد نبغت منذ نعومة أظفارها ونشأت مع مزايا تحمل المسؤولية وهي في سن صغيرة فكانت خير معين لوالدها ووالدتها في رعاية شقيقها وشقيقاتها مع استمرار تفوقها وإصرارها على التحصيل العلمي.
    مشوارها الأكاديمي والمهني.


    حصلت ممدوحة السيّد على ليسانس من الجامعة الأميركية في بيروت في العام 1947. وكانت أول فتاة من طرابلس تتابع تخصصها الأكاديمي خارج لبنان حيث نالت دبلوم الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية من جامعة برمنغهام (انكلترا). وسرعان ما عملت مع منظمة الصحة العالمية في أواخر العام 1948، وانتدبت كمستشارة رغم سنها اليافع للتخطيط للبرنامج الوطني للصحة العامة في ليبيا، حيث لعبت دوراً فاعلاً في تقديم الإستشارة للحكومة الليبية الجديدة التي تشكلت في العام 1949 فيما يختص ببرنامج الصحة العامة للجماهيرية آنذاك، ووضع اللبنات الأولى للمستشفيات وفي تأسيس أول مدرسة للتمريض. كما حصلت لاحقاً على ماجستير في علوم الصحة العامة من جامعة كاليفورنيا - بيركلي.


    بدأت السيدة ممدوحة رحلتها في الأمم المتحدة مع منظمة الطفولة العالمية اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة، وفي تلك الفترة التقت رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رشيد كرامي الذي كلفها رسمياً في شغل منصب مندوبة لبنان في الأمم المتحدة ومثلت لبنان خير تمثيل آنذاك.


    لقاؤها بشريك حياتها
    أثناء عملها في نيويورك كمندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة، وعن طريق الصدفة التقت السيدة ممدوحة السيد إلمر بوبست الذي أعجب بحضورها القوي وأسلوبها المتقن في الحديث وتيقن منذ تلك اللحظة أنها الإنسانة التي يرغب فيها كشريكة حياته فكان الزواج وبدايه مشوارها في العطاء إلى جانبه. والجدير بالذكر ان الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون كان الشاهد على زواجها وكان لهذه العلاقة بالرئيس تأثير كبير وايجابي على رأيه بالشرق الاوسط وكان لها الكثير من النقاشات معه عن هذا الملف.


    حياتها نبع من العطاء لم ينضب
    شغلت الراحلة منصب رئيس مؤسسة إلمر وممدوحة بوبست الخيرية. حيث كانت نعم الشريك والرفيق لزوجها في مهامه الإجتماعية والتنموية والخيرية، وقد كرست حياتها بعد رحيله لتجسيد أسطورته وتخليدها من خلال ترؤسها للمؤسسة التي حملت إسميهما معاً. كما شغلت منصب الأمين الفخري لجمعية السرطان الأميركية (الوطنية)؛ عضو مجلس أمناء مركز سلون ميموريال كيترينج للسرطان؛ عضو مجلس رؤساء الجامعة الأميركية في بيروت؛ ونائب رئيس مجلس إدارة مستشفى إلمر وممدوحة بوبست في مركز الطب البيطري في نيويورك. وكانت عضواً في نادي ميتروبوليتان في نيويورك ونادي ايفرغليدز في بالم بيتش بولاية فلوريدا.


    وقد شغلت السيدة ممدوحة سابقاً منصب عضو مجلس أمناء مستشفى سانت ماري وسامارتان في بالم بيتش؛ عضو مجلس الجمعية الملكية للطب والصندوق العالمي لإعادة التأهيل؛ عضو في المعاهد الوطنية للبرنامج الصحي لمكافحة السرطان في بيثيسدا، وكانت عضواً في الجمعية الأميركية للسرطان في بالم بيتش؛ وكذلك عضواً في جمعية السياسة الخارجية.


    حبها العميق للبنان
    ومن وحي حبها العميق لوطنها الأم ولمدينتها طرابلس، كرست الفاضلة ممدوحة السيد بوبست جهودها في دعم العديد من المؤسسات الخدمية الخيرية والاجتماعية في المدينة. حيث شملت مساهماتها جمعية الخدمات الاجتماعية في طرابلس، بيت الزكاة،سنابل النور، اجيالنا، مؤسسة رعاية الاطفال، دار اليتيمة الاسلامية، جمعية المرأة الخيرية طرابلس، مستشفى الحنان الخيري كما انها تبرعت مؤخراً لبناء مستشفى السرطان بالتعاون مع مستشفى المظلوم في طرابلس والجامعة الاميركية في بيروت.


    دعمها للطبابة ومكافحة السرطان في لبنان
    كانت ومنذ فترة طويلة داعما كريماً وسخياً للجامعة الأميركية في بيروت، وعضواً في المجلس الاستشاري الدولي، وكانت أحدى مساهماتها الكبيرة إنشاء مركز ممدوحة السيد بوبست للثدي في المركز الطبي للجامعة. حيث مولت منحتها لشراء معدات جديدة للتصوير الرقمي الشعاعي للثدي، وتجديد المبنى، وإنشاء صندوق لتقديم مساعدات مالية للنساء اللواتي لا يستطعن تحمل كلفة خدمات التصوير الشعاعي للثدي صاحب الدور الهام والرئيسي في إنقاذ حياة عن طريق الكشف المبكر، بالإضافة إلى التبرع لشراء معدات جهاز العلاج الشعاعي للمرضى.


    عطاء في خدمة العلم
    تبرعت مؤسسة بوبست ببناء وتجهيز مكتبة جامعة نيويورك، وانشأت السيدة بوبست غاليري ممدوحة السيد لكنوز جامعة نيويورك في بهو المكتبة وأطلقت كذلك جائزة ممدوحة السيد بوبست الأدبية التي كانت تعرف سابقاً باسم جائزة إلمر هولمز بوبست. وهي جائزة تمنح للكتاب الناشئين. كما عملت أيضاً في مجلس أمناء جامعة نيويورك وكذلك في مجلس أمناء مؤسسي كلية الطب. وكانت الأمينة الفخرية لمكتبة بوبست ورئيسة لجنة مكتبة إلمر هولمز بوبست. ومن خلال مؤسستها، ساهمت السيدة بوبست في بناء مبنى جديد وحديث لقسم الطوارئ في مستشفى جامعة نيويورك.


    نهلت منها العلم ولم تبخل عليها برد الجميل
    أسست السيدة بوبست مركز السلام والعدالة في جامعة برينستون بغرض ضمان تنشئة الأجيال الشابة على قيم التسامح والمحبة بهدف تغيير العالم بطريقة إيجابية. وأنشأت مؤسستها برنامجاً مشتركاً بين الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة برينستون لتدريس العدالة الاجتماعية في الشرق الأوسط، ويتضمن البرنامج تبادل الباحثين وطلاب الدكتوراه والعديد من ورش العمل والمؤتمرات في كلا الحرمين. وترجع مشاركة السيدة بوبست مع مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان إلى وقت مبكر من سبعينيات القرن الماضي عندما شيدت ما كان يسمى بناء إلمر وممدوحة بوبست للعلوم. والذي تم تطويره وتجديده حديثاً وعدل اسمه ليصبح بوبست بافيليون أو جناح بوبست.


    كذلك الأمر فإن السيدة بوبست هي من أسس واصر على تأكيد العلاقة المستمرة والوطيدة بين ميموريال سلون كيترنج السرطان والجامعة الأميركية في بيروت. وقد أنتجت هذه العلاقة بالفعل، ما يقرب من 100 مقطع فيديو للمؤتمرات، 30 مطبوعة مشتركة، وبنك للأنسجة بقاعدة بيانات مشتركة، والعديد من الزيارات المتبادلة لأعضاء هيئة التدريس، ودعمت العديد من الزملاء والمراقبين في الجامعة الأميركية ومركز ميموريال سلون.
    ومن شدة حبها للحيوانات الأليفة دعمت مستشفى إلمر وممدوحة بوبست البيطري في نيويورك وتبرعت بسخاء للجمعية الأميركية لمكافحة العنف المسلط على الحيوانات. بالإضافة إلى دعم صندوق لمساعدة مربي الحيوانات الأليفة الفقراء.


    عرفان بالجميل
    منحت جامعة نيويورك السيدة بوبست الوسام الرئاسي وميدالية جالاتين. وسام الأرز برتبة فارس من لبنان. جائزة الصندوق العالمي لإعادة التأهيل راسك. وجائزة « أفضل داعم» من مركز الطب البيطري. كما منحت كلية هاهنيمان الطبية السيدة بوبست الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية.              

     
     
     


المزيد من الصور





  • بعد ثماني سنوات كركلا تُسحِر باريس بألف ليلة وليلة


    بعد غياب استمر ثماني سنوات، حطت فرقة كركلا اللبنانية ذات الصيت العالمي الرحال في باريس وبالتحديد على خشبة " قصر المؤتمرات" لتقديم باليه مستوحى من قصة " ألف ليلة وليلة" يَوميْ 13 و14 أكتوبر –تشرين الأول 2018. حملت الفرقة القصة إلى الباريسيين وزوار العاصمة الفرنسية بثوب وأسلوب وتقنيات هي أفضل ما ... المزيد +
  • المهاجر سليم الراسي من شمال لبنان ابتكر متجر " الوان دولار" عام 1920


    هي محلات " الوان دولار" او متجر أم الفقير... تنتشر محلات " الوان دولار" او " دولاراما" او " منزل الدولار" في كل أنحاء دول العالم، يدخلها الفقير والغني على حد سواء، ليبتاعوا أشياءهم الصغيرة بدولار واحد. في محلات " الوان دولار"، يجد المستهلك كل ما يحتاجه من حاجيات منزلية ومأكل ومشرب ... المزيد +
  • لو كل الدّني زحلة.. وفرع جديد لنادي زحلة العريق في بوسطن


     بعد تأسيس فرع لنادي زحلة في السنة الماضية في نيويورك، تمّ تأسيس فرع جديد للنادي العريق في مدينة بوسطن ليضاف الى الفروع الأولى التي تأسست في تورنتو ومونتريال وأوتاوا في كندا وفي كونكتيكت ونيوجرسي في الولايات المتحدة. وتُعرف الأندية الزّحلية في القارة الأميركية أنها من أنشط الأندية على الصعيد الثقافي ... المزيد +
  • كلاهما من بشرّي في شمال لبنان.. ولكن ما الذي يجمع بين المصمم العالمي جوزيف عبّود ...


    لم يكن قدر حبيب صالح عبود أن يتزوج الخياطة مريانة شقيقة الأديب الكبير جبران خليل جبران، لكنه أنجب مصصم أزياء عالمي اسمه جوزيف عبود. هاجر حبيب صالح عبود من بشري في بدايات القرن الماضي قاصداً بوسطن مثله مثل آلاف اللبنانيين، برفقة زوجته، غير أنه ترك ابنته البكر اولغا في لبنان، ايماناً ... المزيد +