حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • مطران روما للموارنة فرانسوا عيد أبٌ للمهاجرين اللبنانيين ومؤسس لصروح العلم


    2015-07-08

    عيد: خريجو معهد الموارنة في روما عيّنوا سفراء لبنان في اوروبا في عهد الأمير فخر الدين وكانوا مستشارين سياسيين لملوكها ومعلمي اللغة العربية في بداية عهد النهضة


     انتهت المقابلة ولم ينته من سرد انجازاته. هو رجل دين، مؤسس، قائد روحي، معلّم أجيال... وبعد

    هو المطران فرانسوا عيد، من مواليد " المطلّة" في الشوف، أطلّ على العالم بروح مفعمة بالإيمان والقيادة. انجازاته تروي عن مسيرة مليئة بالمثابرة والكفاح بدأها بالرهبنة المريمية وصولاً الى روما حيث يشغل اليوم مقعداً في اللجنة العليا في مجمع دعاوى القديسين المعيّنين مباشرة من قبل الحَبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس.

    هو أب المهاجرين اللبنانيين الهاربين من لبنان في بداية الحرب المشؤومة الى  كندا. كان يشغل الأب فرانسوا عيد وقتها رئيس الرعية المارونية في البلاد. أسّس رعية كندا المارونية منذ العام 1976 - 1983، حين كان الحرب اللبنانية تعصف بأجزاء الوطن، فكان الأب عيد خير أب للبنانيين اللاجئين الى بلاد الصقيع.

    عام 1984، انتقل الأب عيد الى روما ليترأس دير المريميين حتى العام 1987، عاد بعدها الى لبنان ليؤسس جامعة اللويزة خلال ست سنوات من الكفاح.

     

     سيادة المطران، أخبرنا عن تلك المرحلة التي بنيت فيها امبرطورية العلم ؟

    لم يصدّق الناس وخصوصاً زملائي في الدول المجاورة ما قمت به. وقالوا لي كيف ستبدأ بتأسيس جامعة في منزلين مهجورين في منطقة كسروان. وهكذا بدأت. العلم لا يحتاج الى قصور . وها هي اليوم جامعة سيدة اللويزة تعد من أكبر الصروح الكاثوليكية في الشرق الأوسط.

     عام 2006، سيم الأب فرانسوا عيد مطراناً على السودان ومصر حتى العام 2012. أرسل بعدها الى روما كمعتمد بطريركي في الفاتيكان ورئيساً للمعهد الماروني هناك

     ماذا تخبرنا عن تاريخ المعهد الماروني في روما ؟

       لقد أسّس البابا غريغوريوس الثالث عشر خمسة معاهد كنسية عام 1584. إحداها الى جانب المعهد الأرمني والألماني واليوناني، كان المعهد الماروني، وكان ذلك في عهد البطريرك الرزّي. كان المعهد يهدف الى إعداد اكليروس قوي لمواجهة موجة البروتستاتية التي كانت تغزو اوروبا يومها. كان المعهد يتبنى أطفالاً من الطائفة المارونية ويأخذهم للتعليم مع إقامة مؤمنة طوال الفترة. وكانت تتراوح أعمارهم بين العشرة والعشرين.  لقد قدّم هذا المعهد للطائفة وللبنان كبار رجال العلم واللاهوت الذين نفخر بهم في تاريخنا، وأعطي مثالاً على ذلك، البطريرك الدويهي والعلامة المطران يوسف سمعان السمعاني، الذي كان حافظاً لمكتبة الفاتيكان... الخ.

    ويحكى ان ملكة فرنسا كاترين دو ميديسيس استعانت بقسم من خريجي المعهد الماروني لتعليم الطلبة في المعهد الفرنسي الملكي، وأن أهم أنجازات هؤلاء الطلاب كان طبع الكتاب المقدس، ولأول مرة بستّ لغات وكانوا مستشارين سياسييين لملوك اوروبا في هذا المرحلة التاريخية القديمة، كما وقد خرّج هذا المعهد سفراء للأمير فخر الدين في اوروبا، وهم الذين أسّسوا للعلاقات الدبلوماسية بين الأمير اللبناني والأقطاب الأوروبيين، وكان لهم الفضل في جلب المهندسين من توسكانا في ايطاليا الى لبنان ليعمروا لبنان وفق الهندسة الأوروبية الجميلة.

     

    جميلة قصص وانجازات المعهد الماروني الذي ترأسه اليوم، هل استمر بعمله طوال هذه القرون من الزمن ؟

    لقد مرّ عليه الكثير من الأحداث في اوروبا. عندما دخل نابوليون الى ايطاليا، أغلق جميع المعاهد الكنسية التابعة لأملاك البابوية، وباع الأملاك المارونية بالمزاد العلني. ولاحقاً ، قيّض لهذا المعهد وكيل بطريركي هو المطران اميل عيد الذي وصل الى المعهد عام 1994، فأخرج المستأجرين وأعاد اليه روحه الأكاديمية، فافتتحه مجدداً البطريرك نصرالله صفير في شباط 2000، وعاد المعهد لإستقبال طلابه في ايلول 2001، وهو ما زال ينبض حتى اليوم بالعلم والعمل.

     

      ماذا يؤهل المعهد الطلاب اليوم ؟

    نحن ندرس طلاباً ونؤهلهم لينالوا الدكتوراه. فهم يأتون الينا بمنح دراسية اما من الفاتيكان او من الأساقفة حيث كانوا يقيمون. فنحن نعتبر معهداً لتخريج قادة روحيين. وهذا ما اشتهر به المهعد. ولقد اشترينا مؤخراً دير راهبات القلبين الأقدسين حتى نحوّله الى فندق تمهيداً لتأمين الإستلزامات المادية لتعليم هؤلاء الطلبة.

     ماذا تخبرنا عن الجالية اللبنانية في ايطاليا ؟

    في روما، هناك عدد كبير من الشباب اللبنانيين الذين يدرسون اللاهوت ، غير أن هناك 800 عائلة تعيش في العاصمة الإيطالية. 

    في ميلانو، تعيش حوالي 1500 عائلة لبنانية وهم بأغلبيتهم رجال أعمال، ومن أجلهم قدم لنا الكاردينال أنجلو سكولا، الذي زار لبنان الشهر الفائت وزار العراق مع سيدنا البطريرك الراعي لتفقد المسيحيين المشرين في البلاد.

     

    كونك تعيش الى جانب قداسة البابا وفي قلب القيادة المسيحية في العالم، كيف يتعاطى الفاتيكان من ما يحصل من عدوان وتهجير وقتل بحق الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط ؟

    ان الفاتيكان لم ولن يقف مكتوف الأيدي حيال ما يجري للمسيحيين في الشرق. ان ما يحصل هو موجع ومأساة لا يمكن السكوت عنها. ان للفاتيكان قنواتها وطريقتها في التعاطي في السياسة، بعيداً عن الأضواء، ومع القيادات السياسية العليا في العالم. نحن نواكب الأحداث يومياً لنطمئن على أحوال رعايانا في العالم. كان للكنيسة وللبابا في العالم حضورهم في القرارات السياسية عبر التاريخ، وللأسف فقدت الدول الغربية الحس الإنساني وحلّت محلّه مصالحها الإقتصادية والسياسية، فلم تعد تسمع لصوت او نداء من الفاتيكان. وأؤكد أن الشعب الإيطالي ما يزال من أبرز شعوب الدول الأوروبية التي تحترم وتقدس الكنيسة. 

     

    من المعلوم أنك أصدرت عدة كتب في حياتك، ماذا عن جديدك في هذا المضمار ؟

    أحضر لنشر كتاب حول تاريخ الكنيسة في الشرق الأوسط باللغة الإيطالية، كي أقدمه الى المرجعيات الروحية في اوروبا  وفي ايطاليا كي يتعرفوا على مراحل درب الصليب التي مرّ بها الشرق أوسطي وبالأخص اللبناني في جلجلة عيشه في هذه الأرض.

     

    هل الموارنة اليوم في شتات ؟

     كل عمرُن الموارنة في شتات "..والمسح السكاني يقول بأن مقابل كل ماروني في لبنان، خمسة في الخارج. وهنا أنوّه بعمل المؤسسة المارونية للإنتشار وما قدمه الوزير السابق ميشال إدّه فيها من دعم مادّي ومعنوي، لإستعادة الجنسية اللبنانية للمتحدرين المنتشرين في كل أنحاء العالم. ونحن ككنيسة نقف وندعم جهود هذه المؤسسة

      لقد سمعنا مؤخراً عن مسعى لتوحيد الأعياد بين الطوائف المسيحية، هل بات الأمر واقعاُ ام ان هناك ما تزال عقبات ؟

    بين الفاتيكان والكنائس الأورثوذكسية تفاهم وانسجام حيال ما يجري في الشرق بحق المسيحيين. ان بطريرك القسطنطينية برتلماوس متعاون لأبعد الحدود في هذ الموضوع. لكن هناك ما يزال عناد حول بعض التعديلات من بطريرك روسيا ألكسي. وأظن أن هذا الموضوع سوف يحلّه المجمع المقدس لبطاركة الأورثوذكس في العالم. الفاتيكان متعاون لأبعد الحدود، وكل ما يهمنا هو التوحّد حول أسبوع ليرمز الى موت وقيامة السيد المسيح





  • بعد ثماني سنوات كركلا تُسحِر باريس بألف ليلة وليلة


    بعد غياب استمر ثماني سنوات، حطت فرقة كركلا اللبنانية ذات الصيت العالمي الرحال في باريس وبالتحديد على خشبة " قصر المؤتمرات" لتقديم باليه مستوحى من قصة " ألف ليلة وليلة" يَوميْ 13 و14 أكتوبر –تشرين الأول 2018. حملت الفرقة القصة إلى الباريسيين وزوار العاصمة الفرنسية بثوب وأسلوب وتقنيات هي أفضل ما ... المزيد +
  • المهاجر سليم الراسي من شمال لبنان ابتكر متجر " الوان دولار" عام 1920


    هي محلات " الوان دولار" او متجر أم الفقير... تنتشر محلات " الوان دولار" او " دولاراما" او " منزل الدولار" في كل أنحاء دول العالم، يدخلها الفقير والغني على حد سواء، ليبتاعوا أشياءهم الصغيرة بدولار واحد. في محلات " الوان دولار"، يجد المستهلك كل ما يحتاجه من حاجيات منزلية ومأكل ومشرب ... المزيد +
  • لو كل الدّني زحلة.. وفرع جديد لنادي زحلة العريق في بوسطن


     بعد تأسيس فرع لنادي زحلة في السنة الماضية في نيويورك، تمّ تأسيس فرع جديد للنادي العريق في مدينة بوسطن ليضاف الى الفروع الأولى التي تأسست في تورنتو ومونتريال وأوتاوا في كندا وفي كونكتيكت ونيوجرسي في الولايات المتحدة. وتُعرف الأندية الزّحلية في القارة الأميركية أنها من أنشط الأندية على الصعيد الثقافي ... المزيد +
  • كلاهما من بشرّي في شمال لبنان.. ولكن ما الذي يجمع بين المصمم العالمي جوزيف عبّود ...


    لم يكن قدر حبيب صالح عبود أن يتزوج الخياطة مريانة شقيقة الأديب الكبير جبران خليل جبران، لكنه أنجب مصصم أزياء عالمي اسمه جوزيف عبود. هاجر حبيب صالح عبود من بشري في بدايات القرن الماضي قاصداً بوسطن مثله مثل آلاف اللبنانيين، برفقة زوجته، غير أنه ترك ابنته البكر اولغا في لبنان، ايماناً ... المزيد +