حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • وادي قنوبين او وادي القديسين...روعة الطبيعة وعظمة التاريخ وعطر القداسة


    2019-05-18


    قد يصعب علينا تخيل أن هناك مكاناً بهذا المزيج المدهش من الجمال والغموض على كوكب الأرض، لكن ما سيفاجأنا أكثر هو أين يقع هذا المكان !

    وادي قاديشا أو وادي روعة الطبيعة وعظمة التاريخ وضَوع القداسة قنوبين هو من أعمق وديان لبنان. يقع الوادي في قضاء بشري في شمال لبنان ويبعد عن العاصمة بيروت 121 كلم ويرتفع عن سطح البحر 1500م. يجري في عمقه نهر قاديشا الذي ينبع من مغارة تقع عند أقدام "أرز الرب" التي تُشرف عليها "القرنة السوداء"، أعلى قمم جبال لبنان.

    ولرهبة هذا المكان وروعته فقد كان وجهة اعتكاف للمسلمين أيضاً كما ذكر الرحالة الأندلسي ابن جبير عندما زار وادي قاديشا في القرن الثاني عشر.

     وقد وضعت الأونيسكو هذا المكان ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي لما يحويه من مزيج يجمع بين روعة وجمال الطبيعة من جهة، وتناغم الإنسان معها من جهة أخرى.

     

    لماذا سمي وادي القديسين ؟

     يعتبر وادي قنّوبين مقرّ البطريركية المارونية منذ عام 1400 ميلاديّاً حتى عام 1790 للميلاد، وفي عام 1440 نقل البطريرك يوحنا الجاجي مقرّ البطريركية من «ميفوق» إلى دير قنّوبين، وذلك بسبب اضطهاد حاكم طرابلس «للموارنة» ، ومنذ عام 1440 حتى منتصف القرن الثامن عشر نجد أنّ البطاركة الموارنة استقرّوا في وادي قنوبين، الدير الذي يُقال أن تيودوس الكبير بناه على أقدام الأرز (75 ميلاديّاً) ومنذ ذلك الحين كانت رسائل البابوات توجّه إلى المقرّ البطريركي في وادي قنّوبين وكنيسته. إضافة إلى ذلك، فقد كان وادي قنّوبين المركز الكاثوليكي الوحيد في الشرق قبل القرن الثامن عشر، وكان هدفاً للحجّاج القادمين من الغرب.

     أمّا دير مار أليشا الشاهد على ولادة الرهبنة المارونية اللبنانية في عام 1695 للميلاد، فهو أيضاً من المعالم المهمة في الوادي، إضافة إلى دير مار أنطونيوس قزحيا، المقرّ الأول للصحافة المكتوبة في لبنان في القرن السادس عشر.

     في وادي قنّوبين لم يكن المسيحيون بحاجة إلى من يدعوهم إلى الصلاة، فوادي قنّوبين وكلّ ما فيها يدعو إلى التأمّل والزهد في النفس والصلاة. وتجاوب الموارنة مع هذه الدعوة، فراحوا، كالمسيحيين الأوّلين، “يتابعون تعليم الرسل والحياة المشتركة وكسر الخبز والصلاة” (أعمال الرسل، 2/42). وشعر الكثيرون منهم بالحاجة إلى مزيد من التأمّل والصلاة، فكثر العابدون والعابدات، وامتلأت الوادي بمغاور النسّاك.

     عاشوا في هاجس الجوع إذا زرعوا الأرض ولم يصحّ الموسم. وفي هاجس الخوف إذا توجّهوا إلى العمل وهجم عليهم العدوّ على حين غفلة. لم تنسِهم مشاكلهم اليوميّة الرسالة التي يحملونها تجاه العالم. فكتب إليهم البابا لاون في سنة 1515 يشجّعهم ويؤيّد مساعيهم، ويقول لهم: “إنّكم لم تتخلّوا عن الإيمان بيسوع المسيح بسبب الضّيم والضّنك والاضطهاد”.

     تجري في دير قنّوبين ترميمات هامّة وإن كانت بطيئة من حيث تأهيل المنطقة والطرق المؤدّية إلى الوادي لتسهيل عملية وصول الزوّار على مدار السنة. ويبدو أنّ الترميمات في قنّوبين ولبنان لم تقتصر فقط على ترميم الحجر، بل وصلت إلى الجانب الثقافي أيضاً، فإضافةً إلى الندوات الثقافية ومعارض الكتب التي نشطت في السنوات الأخيرة، يجري في الوادي تعليم اللغة السريانية.

     بعد جهود حثيثة بدأت عام 1995، بذلتها مديرية الآثار بالتعاون مع «الجمعية الدولية للنصب والمواقع والجمعية الدولية لحماية الطبيعة  أعلنت لجنة التراث العالمي المنبثقة من «الأونيسكو» في ختام دورتها الثانية والعشرين المنعقدة في كانون الأوّل 1998 في مدينة كيوتو في اليابان إدراج «المنظر الطبيعي- الثقافي لوادي قاديشا – غابة أرز الرب» في لائحة التراث العالمي.

     يبقى أنّ وادي قنّوبين الذي يحتضن تراث الكنيسة المارونية، ومقرّ البطريركية المارونية القديم ومدافن البطاركة الموارنة، والكثير الكثير من مناسك ومغاور القدّيسين. واليوم تتوالى أعمال البحث والاستكشاف عن المغاور والمحابس في هذه المنطقة. ويستند متطوعو «رابطة قنوبين للرسالة والتراث» في بعض أعمال البحث، إلى الروايات الموروثة لأبناء الوادي والجوار، التي تشير إلى مواقع المعالم وخصوصيتها .

    وانتقالا إلى المغاور، نجد أن عددها ثلاث؛ أولها وأكبرها مغارة الغفران، البالغ علو فتحتها في التجويف الصخري الشاهق 16 مترا، بعرض أربعة أمتار، وفي داخلها ترسبات مائية متحجرة بأشكال رائعة متعددة الأحجام.

     أما مغارة «الملاك» فتمتاز بترسبات مائية متحجرة بألوان زاهية، من الأزرق والأصفر والأخضر الداكن، فيما تستوقفك مغارة القربان، التي هي عبارة عن تجويف شاهق في شير صخري. حجارتها رملية، تتدرج أقسامها من الخارج إلى الداخل على شكل مذبح للصلاة.

     وبالإضافة إلى ذلك، فإن الوادي يأتي في طليعة مواقع السياحة الدينية في لبنان، ويقصده سنويا ما يزيد على 150 ألف سائح لبناني وعربي وغربي.

     





  • عيّاص: اذا أردتم أن تعرفوا معنى التعايش تعالوا الى أريزونا

    الدكتور جهاد عيّاص يتحدّث عن أبناء الطائفة الدرزية في ولاية أريزونا


     اذا أردتم أن تعرفوا ما معنى التعايش اللبناني، عليكم أن تأتوا الى أريزونا، وتشاركوا في لقاءات وبرامج المهرجان اللبناني – الأميركي الذي يقام سنوياً في باحة كنيسة مار يوسف في مدينة فينيكس". في المهرجان يجلس محمود الى جانب جورج وعلي يشرب النارجيلة مع قاسم والياس. انه ليس كلام مبالغ بل واقع ... المزيد +
  • وديارها للعزّ مفتوحة ...

    صيدا قاهرة التاريخ !


    تعتبر مدينة صيدا التي  تبعد عن العاصمة اللبنانية  بيروت 40 كلم بالاتجاه الجنوبي، من اكثر المدن اهمية وشهرة في العصور القديمة، ومنذ الألف الثاني قبل الميلاد لم يتبدل اسمها المشتق من الجذور السامية " صيد" الذي يعني " اصطاد " ، والذي يدل على سكان الشاطئ الفينيقي.   وللتاريخ ألف اسطورة وملحمة ...  بدأت تظهر صيدا ... المزيد +
  • لبنان، أرض المتألمين والمقهورين... من يكفكف دموعه من مالي الى صريفا وبيت شباب ؟؟؟

    ما حقيقة مقولة" نيّال مين لو مرقد عنزة في جبل لبنان"


     أهو القدر... ام صدفة الحياة ؟؟؟ اجتمعت المآسي في أسبوع واحد... قيّض لأواخر أيام شهر رمضان المبارك أن يكون شاهداً على دموع آلاف المواطنين العرب. وقيّض للبنان أن يشهد على هذه الدموع. من الموصل الى غزّة الى لبنان... الحزن واحد. لم يكف لبنان أن يكفّف دموع أبناء أشقائه العرب الهاربين اليه، طالبين سقفاً وزاوية ... المزيد +
  • من مزيارة الى لاغوس.. حمل "الكشّة " وسجّل الياس الخوري أول مغترب في افريقيا


    قبل اكثر من مئة عام أبحر اللبنانيون الى شواطئ لا يعرفون اسماءها، هرباً من مخلفات فتنة 1860، وسعياً وراء لقمة العيش. بعضهم ظن انه وصل الى السواحل الاميركية أو البرتغالية أو الاسترالية، في حين انهم وصلوا الى السنغال أو ساحل العاج أو ليبيريا، من دون ان يشكل ذلك لهم أية ... المزيد +