حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • اللبنانيون في استراليا.. حكاية مغامرة الى البعيد البعيد


    2018-12-04

    مسعود النشبي من بشري هو أول لبناني وصل الى استراليا عام 1854


    شبان وشابات لبنانييون يرقصون الدبكة الفلكلورية في إحدى حفلات الجالية في سيدني
    ارتبطت هجرة اللبنانيين بالظروف الصعبة التي لطالما كانت وما تزال سمة مستمرة. وقد كان لها ثلاث محطات اساسية. أولى في نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وتحديدا إبان الحرب العالمية الأولى وثانية في الأربعينيات، بالتزامن مع الحرب الثانية، وولادة دولة الاستقلال وثالثة ابان الحرب الأهلية اللبنانية (1975 ـ 1990).

     

    الى بلاد الكانغورو

    كان يريد الإلتحاق بأولاد عمه في نيويورك، لكن عدم إلمامه باللغة الإنكليزية جعلته يرتكب  خطأ حياته ويركب السفينة المتوجهة الى استراليا، فتحوّل الراكب مسعود النشبي ابن بشري في شمال لبنان الى مهاجر الى قارة كان يجهل حتى اسمها.

    وهناك، في مدينة أديليد، رست الباخرة القادمة من الشرق ليحمل مسعود النشبي لقب أول لبناني في استراليا عام 1854. وسجلت دوائر الهجرة الإسترالية وصول لبناني آخر وهو يوسف النجار من قرية بيت ميري ويعتبر أول مهاجر لبناني درزي الى القارة الأوقيانية، وكان ذلك عام 1875 حيث عمل في الزارعة.

     تقدر احصائيات وزارة الهجرة الاسترالية مجموع الجالية اللبنانية لعام 1992 بحوالي 260 الفاً ولكن ربما لا يعكس هذا الرقم العدد الحقيقي لها وهناك تقديرات لفعاليات لبنانية تشير الى امكانية ان يكون العدد بحدود 350 الفاً في الوقت الراهن يشمل المقيمين وغير المقيمين.

     والهجرة اللبنانية إلى أستراليا تأخذ صفة استيطانية كما هي الحالة في الأميركيتين الشمالية واللاتينية والحصول على الجنسية يتم بعد ثلاث سنوات من الإقامة، معها يحق الاحتفاظ بجنسية الوطن الأم.

     وصلت الموجة الأولى من المهاجرين اللبنانيين إلى أستراليا في ثمانينيات القرن التاسع عشر حيث ترك أغلبهم ظروف معيشية صعبة في بلادهم بحثا عن حياة أفضل في العالم الجديد كما كان يطلق على الأمريكتين وأستراليا.
    ويقول تريفور باتورني الأستاذ في جامعة آر.إم.آي.تي الاسترالية إن الموجة الثانية من هذه الهجرة اللبنانية وصلت أستراليا بعد الحرب العالمية الثانية.
    ولكن الكتلة الأكبر من اللبنانيين في أستراليا وصلت أثناء الحرب الأهلية في لبنان خلال الفترة من 1975 حتى 1990م.

    [كما تأخذ الهجرة إلى أستراليا صفة انتقال أسر وعائلات بأكملها، أحياناً بمعظمها، فيوجد من قرية قنوبين قاديشا 2000 من أصل سكانها البالغ عددهم 2500 أما من تنورين وبشري فهناك أكثر من خمسة آلاف من كل منهما وتبدو بنت جبيل وكأنها سافرت كلها إلى أستراليا.

    ينتشر اللبنانيون بمعظمهم في مدينة سيدني وضواحيها وهي العاصمة الاقتصادية إضافة إلى تواجدهم في مدينة مالبورن.

    يقطنون في تجمعات تعيد صورة لبنان على شكل مصغر فيشكلون كثافة أساسية في سيدني حيث تجد إعلانات محلاتهم تنتشر باللغة العربية أما في ضاحية انكليف فتشعر بأنك في إحدى مدن الجنوب.

    وقال السفير اللبناني الدكتور طنوس عون في كتابه حول الجالية اللبنانية في استراليا "بلاد الكانغورو" أنّ المهاجرين الأوائل لم يتمتّعوا بكفاءات علميّة أو مهنيّة أو قدرات مالية لدى وصولهم إلى أستراليا، إلا أنّ بعضهم، خاصة في موجة الهجرة الحديثة، حمل الشهادات العليا والإختصاصات التقنية والعلمية واغترب بحثاً عن عمل يتناسب ومؤهّلاته ويلبّي طموحاته.

     يتطرّق الكتاب إلى المرحلة الأولى من الهجرة اللبنانيّة إلى أستراليا ويعتبرها «كناية عن قصص تتشابه، أو فصول عنوانها التجارة المتجوّلة او ما يسمى بباعة الكشّة ،وقطع المسافات الطويلة، التضحية، الإبتعاد عن الزوجة والأولاد، وذلك لبناء مستقبل مشرق إنّما مجبول بالدم والدموع. لم يكن المغترب يملك سيارة ولا بيتاً أو أرضاً أو مزارع بل عزيمة وإرادة... هي هجرة خارج الوطن وهجرة داخل البلد الجديد».

    وما أن يتمكّن المهاجر من جمع مبلغ مقبول من المال حتى يبادر إلى طلب زوجته وعائلته للّحاق به أو أنّه كان يزور وطنه الأم فيدبّ الحماس في صدور الأقارب والجيران حيث يوسّطونه في المساعدة لتدبّر أمر هجرتهم، وهكذا تزداد أعداد المهاجرين اللبنانيين يوماً بعد يوم.

     

     الهجرات غير الشرعية... رحلة الى الموت

    الهجرة الى استراليا إذن ليست بالجديدة، انما الجديد فيها هو الطريقة التي اعتمدت بعدها تشددت الحكومة الأسترالية في إجراءات الموافقة على إعطاء تأشيرات الدخول اليها. فكان البحر الوسيلة الأسرع للوصول الى الأرض الجديدة عبر عبارات قديمة في رحلة محفوفة بالأخطار كي لا يتم لفت النظر بحسب المهربين.

     وقد كانت عبارة الموت في البحر الاندونيسي آخر حادثة مأساوية اودت بحياة عشرات العائلات اللبنانية المهاجرة الى استراليا في عبّارات المهربين، وقد فجعت عكار وطرابلس فاجعة بثلاثين من ابنائهم وغيرهم من المفقودين التي دفعت بهم احلامهم الى سلوك طريق الهجرة الغير شرعية عبر المحيطات، دون ان يعلموا ما ينتظرهم في البحر، حيث وقعوا ضحية بين ايدي تجار البشر وسماسرة الموت قبل أن يلقوا حتفهم غرقا في بحر «سيانجور» الفاصل بين أندونيسيا وجزيرة كريسماس الأسترالية.

     افتتحت السفارة اللبنانية في استراليا عام 1968 وقد عيّن شفيق غرز الدين أول سفير لبناني في القارة، وتشمل صلاحيات السفير كل أستراليا ونيوزلاندا وجزر المحيط الهادئ.

     

     

     

     





  • مسعود النشبي من بشري هو أول لبناني وصل الى استراليا عام 1854

    اللبنانيون في استراليا.. حكاية مغامرة الى البعيد البعيد


    شبان وشابات لبنانييون يرقصون الدبكة الفلكلورية في إحدى حفلات الجالية في سيدني ارتبطت هجرة اللبنانيين بالظروف الصعبة التي لطالما كانت وما تزال سمة مستمرة. وقد كان لها ثلاث محطات اساسية. أولى في نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وتحديدا إبان الحرب العالمية الأولى وثانية في الأربعينيات، بالتزامن مع الحرب الثانية، ... المزيد +
  • مهلاً .. انه السفير الفذّ خليل محمد


    تداولت شبكات التواصل الإجتماعي في لبنان فيديو يصوّر سفير لبنان في أبيدجان خليل محمد، عندما كان يلقي كلمة امام الحاضرين الإيفواريين واللبنانيين بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لاستقلال لبنان. ويظهر شريط الفيديو المجتزء لقطة من كلمة السفير باللغة الفرنسية وهي التي أراد بها السفير  تحية للشعب الإيفواري بلغته، محاولاً جهده أن ... المزيد +
  • أول علم لبناني... صنع في البرازيل عام 1913


    أدرك لبنانيو المتصرفية، منذ عهد مظفر باشا، أن العلم رمز للوطن. فقد كتب، عهدئذ، شاهين الخازن يقول: " لا شيئ يؤخر حكومة لبنان عن أن تعمل خريطة للبنان تشير الى حدوده... وتقيم فواصل ومخافر على تلك الحدود تعلوها الراية العثمانية وعليها غصن أرز تمييزاً لها وإقراراً بنِعم الدولة العلية وبالإمتياز ... المزيد +
  • ضلت سفينة مارسيليا طريقها فرمت المهاجرين اللبنانيين في بورتو برنس في هايتي

    ثلاثون مارونياً افتتحوا الهجرة اللبنانية في هايتي في أيلول 1890


    " انتم اللبنانيون... انتم برجوازيون ، أنتم أحلى ناس ! " هكذا فتحت صديقتي ماريز الفرنسية وأصلها من هايتي حشريتي لأن أهاجر هذه المرة الى هايتي، إحدى بلدان البحر الكاريبي. ولم تكن مفاخرة ماريز بتعرفها على اللبنانيين عن عبث، لأن اللبنانيون في هايتي يعدّون من كبار القوم ومن رواد الإقتصاد في البلاد، ... المزيد +