حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • سوف تستيقظون ...


    2014-10-21

    من مخطوطات جبران المحفوظة في متحفه الوطني في بشرّي


    سوف تستيقظون من سباتكم.

    سوف تستيقظون ولكن بعد أن ينام جسدي في الحفرة وتسرح روحي مع أسراب الأرواح.

    سوف تنتبهون وتفتحون أجفانكم المغلقة وتحدقون بما حدقت به وتصغون الى ما أصغيت.

    الحياة تسير أبداً الى الأمام. وأنتم أنتم الذين اتخذتكم الحياة أبناء لها تسيرون رغم أنفكم مع الحياة.

    الحياة نهر يسرع متراكضاً نحو البحر وما أنتم سوى الأزهار والأعشاب التي اختطفها التيار من حافتي النهر فلا تستطيعون سوى الركض والإسراع  مع تيار النهر نحو البحر.

    أجل سوف تستيقظون وتسمعون صوتي. ولكن بعد أن تذبل شفتاي ويمتلك السكون لساني.

    سوف تشعرون بنبضات قلبي شعوركم بنبضات قلوبكم  ولكن بعد أن يتحوّل قلبي الى عناصر تتناولها الورود لتصبغ بها أزهارها.

    سوف تتبينون ملامح وجهي وترونها من وراء نقاب دموعي ولكن بعد أن تمحو الأيام رسم وجهي  وتجفف الأيام دموعي.

    سوف تفقهون سرائر فكرتي ولكن بعد أن تمتزج فكرتي بالفكرة العامة التي كان الأزل صباحها والأبد مساءها.

    قلت لكم مرة إنني أحبكم فلم تصدقوني بل نظر بعضكم الى بعض وتغامزتم ثم ابتسمتم ابتسامة هازئ لا يريد أن يحب لأنه لا يستطيع أن يحب. ولكن سيأتي يوم، وهو ليس ببعيد ، تشتاقون فيه الى من يحبكم فتذكرونني وتطلبونني فلا تجدون سوى أشباح أشباحي في أوجه الكتب، وتحنّون الى نغمة تشبّبي فلا تسمعون غير صدى إنشادي.

    وقلت لكم مرة إنني جئت لأحارب أعداءكم وأناضل مضطهديكم. لم تروا بيدي سيفاً من النار ولا خلفي جيشاً من الملائكة سخرتم بي وتحوّلتم عني ضاحكين. ولكن سيأتي ليلة تجلسون فيها حول مسرجة فيذكر واحدكم الآخر بأنني وإن لم أتغلب على جميع أعدائكم  فقد صرعت والدهم وأطفالهم وأظلمهم وأقساهم.


       وقلت لكم مرة إنني جئت لأثور وأتمرد على شرائع خرقاء تستعبدكم وتقاليد عوجاء تستعوجكم لتصيروا معوجّين فحدقتم بي فرأيتم العطف في عينيّ واللين بأصابعي فقلتم في نفوسكم  مستهزئين ضاحكين : أيتحوّل العجين الى فولاذ والعسل الى كبريت ؟ ولكن سيأتي ساعة تجتمعون فيها وراء معاقلكم وبروجكم وتلفظون اسمي قائلين لقد بنى لنا  معاقل لا تفتح ... والبروج التي لا تهدم.

    وقلت لنسائكم مرة ألا فكنّ كالريح بما في الريح من الحرية، ، وكالثلج بما في الثلج من الطهر، وكالنار بما في النار من الهبوب والإشتعال فلا تخضعن الا لما في نفوسكم ، ولا تستسلمن الا لما في قلوبكم من العطف والحنان. فما بلغ كلامي آذانكم حتى توحدتم عليّ وتناوبتم مصادرتي  ومطاردتي. ولكن سيأتي زمن تدركون فيه أن المرأة لم تجئ من النور لتستظل بكم. ولم تجتز معابر الأجيال الحرجة لتحتمي بضعفكم . إي والحق سوف تدركون هذا فتذكرون المرأة التي أرضعتني فتقدسونها والمرأة التي أحبها قلبي فتطوّبونها.

     


     

     

     





  • مصدر دبلوماسي - مارلين خليفة

    مئة وأربعون قنصلاً فخرياً للبنان في الخارج…فماذا ينجزون ؟


    عينّت وزارة الخارجية اللبنانية اخيرا  52 قنصلا فخريا جديدا اضيفوا الى آخرين ليبلغ عدد القناصل الفخريين اللبنانين في الخارج 140، في حين يتجاوز عدد القناصل الفخريين للدول الاجنبية في لبنان المئة. فلماذا تعيّن الدول قناصل فخريين؟ ما هي مهامهم وحدود صلاحياتهم؟ ما هي امتيازاتهم وحصاناتهم؟ وبم يفيدون بلدهم الأم؟ تحقيق يلقي ... المزيد +
  • بعد الرئيس شمعون.. جوني ابراهيم هو أول سفير لبناني يزور الجالية اللبنانية في مدينة أولافاريا ...


    عامان يفصلان مدينة أولافاريا الأرجنتينية عن مأويتها الأولى للحضور اللبناني فيها. وللمناسبة قام سفير لبنان في الأرجنتين جوني ابراهيم، بزيارة هذه المدينة التي تعبق بعطر المهاجرين اللبنانيين، الذين وصلوا المدينة منذ قرابة قرن. ابراهيم هو أول سفير لبناني يصل مدينة أولافاريا لتفقد الجالية اللبنانية ، هذه المدينة التي تبعد عن ... المزيد +
  • المخرجة نور غرز الدين تحصد الجوائز في أميركا في أول فيلم لها


    تصدّرَ  إسم المخرجة اللبنانية نور غرز الدين أخبار السينما في ولاية نيويورك بعد فوز فيلمها  - لو ما كنا سوا - بجائزة أفضل موسيقى تصويرية ، وجائزة الجمهور على أفضل فيلم روائي في مهرجان بروكلين السينمائي في نيويورك، الذي أقيم في بروكلين - نيويورك الشهر الماضي .  نور غرز الدين، الصبية ... المزيد +
  • ودّع إبن الثانية عشرة منزله للمرة الأخيرة قاصداً بوسطن حيث أخيه... والغربة الأبدية

    مشى قبلان أسعد عيد يوم السفر من المطلّة - الجليليّة الى مرفأ بيروت حاملاً بوطه ...


     كان حلمه أن يسافر لابساً شروال "الست كروزا"، لكن ضيق تلك الأيام الظالمة لم تسمح الا بشراء شروال عادي وبوط لمّاع أسود، كي يغادر أنيقاً الى بلاد العم سام. كانت الشمس حارقة يوم السفر، تأهب قبلان أسعد من المطلّة قضاء الشوف منذ الصباح، يتلفت في زوايا منزله الصغير، مودّعاً الحصيرة والدّشك ... المزيد +