حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • المهندس رائف عيد بين سيرة حياته والخبرة تحدث "للمهاجر" عن العقارات بين نيويورك ولبنان


    2014-07-03

    عيد: اعطونا الأمان ...واللبنانيون يعودون من تلقاء أنفسهم


    هندس رائف عيد، إبن قرية المطلّة في الشوف حياته في الولايات المتحدة، على أغنية "سنرجع يوماً"...

    لكنه بقي في اميركا.

     هاجر  عيد الى الولايات المتحدة منذ 39 سنة  حيث استقر مع عائلته من دون أن ينقطع عن زيارة لبنان على الأقل مرة كل سنة.

    وصل الى نيويورك، ملتحقاً بأخيه عاطف عيد، الذي سبقه وجمع العشرات من أبناء قريته، في هذه المدينة مع بداية الحرب اللبنانية، حيث كان، لا حول ولا قوة،   للبناني،  الا ركوب أول طائرة بحثاً عن مستقبل أفضل.

    درس رائف  الهندسة المدنية في المانيا، وانتقل للعيش في عاصمة العواصم نيويورك حيث ظروف العمل أوسع. تنوعت أعماله في بداية مشواره في نيويورك، فكان لفترة طويلة مديراً في أحد المصارف، مسؤولاً عن القروض السكنية.

     

     - كيف كانت سوق العقارات منذ أربعين عاماً في نيويورك ، وكيف كانت أحوال المهاجرين اللبنانيين في ذلك الوقت ؟

    تغيّرت أميركا كتيراً… نيويورك المدينة العظيمة كانت وما تزال قبلة أنظار العالم في كل شيئ. منذ أربعين عاماً كان العيش فيها أسهل وأقل كلفة بكثير من يومنا هذا. كنا نمضي فترة شهر في فنادق مهمة مطلّة على النهر ب 400 دولار لمدة شهر. كان إيجار المنزل في مانهاتن  200 دولار شهرياً. اما اليوم ، فلن تجد شقة مع غرفتين للنوم بأقل من 4000 دولار.

    المهاجرون اللبنانيون الذين وصلوا في تلك الفترة، استطاعوا بمساعدة قروض من البنوك، شراء أبنية بكاملها. فكانوا يشترون بناء مع سبعة طبقات بمئة ألف دولار. اما اليوم فإن المبنى نفسه معروض ب 30 مليون دولار. طبعاً ان مئة ألف دولار لم تكن بالمبلغ السهل في ذلك الوقت، لكن مع دعم البنوك، يصبح الشراء أسهل. اما المهاجرين الجدد الذين وصلوا منذ عشرة او خمسة عشر عاماً، طبعاً لن يستطيعوا شراء بناء بالملايين، ولو كان عندهم المبلغ هذا، لما هاجروا وتركوا لبنان.

     

    - هل كان المهاجر اللبناني الذي جاء منذ أربعين عاماً يرغب بشراء عقارات في لبنان في ذلك الوقت ؟

    هذا سؤال لا يمكن تعميمه على كل المهاجرين. كل واحد يعمل بحسب نظرته للبنان وتصميمه في العودة. فالبعض تملكوا هنا دون رغبة بالعودة، وصار لبنان شيئاً من حنينهم ومن الماضي. اما البعض الآخر، فما زالوا يتحيّنون الفرص لزيارة لبنان والتملّك ولو شقة سكنية، يذهبون اليها في إجازاتهم.

     

    - ماذا عن مهاجري تلك المرحلة، هل عادوا الى لبنان لقضاء فترة تقاعدهم ؟

    انا أرى ان الأغلبية ما تزال هنا. صارت بيوتهم هنا… واولادهم وأحفادهم، من الصعب أن يتركوا بشكل دائم .

     

    - هل باستطاعة اللبناني المهاجر حديثاً الى الولايات المتحدة أن يحقق ما حققه أسلافه ؟

    لقد تغيّرت الظروف. في الماضي كان إيجار المحل على برودواي 350 دولاراً في الشهر، اما اليوم فأصبح 15 ألف دولار. ظروف العمل تغيّرت. لم يعد باستطاعة الموظف أن يتملك مثلما تملّك التاجر في الماضي. فبالكاد يستطيع شراء منزل مقسّط لفترة  ثلاثين سنة بانتظار تعويض نهاية الخدمة والشيخوخة.

     

    - أنت من اللبنانيين الذين وصلوا وعملوا في الفترة الذهبية، لماذا لم تعد لتستريح في لبنان بعدما أتممت واجباتك تجاه تعليم أولادك ؟

    في الحقيقة، لبنان حاضر دائماً في وجداني. وانا أزوره في كل سنة تقريباً مع العائلة. حاولت عام 1982 أن أستقر في لبنان وبدأت ببناء شقق سكنية، سرعان ما انتهى بي الأمر مع عائلتي على سطح اول باخرة انطلقت من صيدا، حيث هربت مع اولادي بصعوبة الى قبرص، إبان الإجتياح الإسرائيلي. قصة أرويها مع لأبنائي عن مأساة لبنان المتكررة التي كان لي نصيب فيها، والحمدالله مرّت على سلامة ولو أني خسرت بعض المال.

     

    - هل سمعت عن ارتفاع أسعار العقارات في لبنان بشكل جنوني، وأن سعر الشقة السكنية في بيروت أصبح اقريباً يساوي شقة في نيويورك ؟

    سمعت هذا، كما وأني أتابع الأخبار الإقتصادية بشكل دائم. لم أُفاجأ بها. بيروت هي عاصمة جميلة ومضيافة وقبلة أنظار العرب والعالم. وكون لبنان بلد صغير المساحة وسكانه أصبحوا بالملايين، فمن الطبيعي أن يكون الطلب على الأراضي والشقق بهذا الشكل. ومتى كان الطلب كبيراً، ارتفعت الأسعار. ناهيك أن الخليج لسي بلد إغتراب بالنسبة للبنانيين، انه بلد شقيق وقريب، وهو المحرّك الأساسي لإقتصاد لبنان. لقد صرح لنا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في إحدى المرات ان الخليج يحضتن نصف مليون لبناني. فاللبناني والخليجي على السواء يرغب بتملك شقة في بيروت، الأمر الذي يرفع من أسعار هذه الشقق.

     

    - برأيك هل باستطاعة اللبناني المقيم اليوم في اميركا، شراء منزل يفوق سعره ثلاثة مليون دولار ؟

    طبعاً لا. ولو معه  هذا المبلغ، لأستثمره هنا في اميركا. لكن باستطاعة المهاجر ان يتملك شقة خارج بيروت، في قريته … لما لا.

     

    - ولكن الظروف والمقّوّمات التي نجدها في بيروت لا نجدها في القرى !؟

    لبنان بلد صغير. باستطاعة المواطن أن ينتقل من قريته الى بيروت في أقل من ساعة واحدة، شرط أن تكون المواصلات مؤمنة والطرقات منظّمة. يجب أن نخرج من بيروت الى قُرانا… علينا أن ننعشها ونحييها، وعلى الحكومة أن تساعد في هذا الأمر بتأمينها المياه والكهرباء والمواصلات الجيّدة.

     

     - هل تنصح اللبناني المغترب بالعودة ؟

    انها قناعة تخص الإنسان وحده. أتمنى أن يعود لبنان الى سابق عهده والى أيام عزّه، عندئذ، فلا حاجة الى ضخ الحماس في نفوس اللبنانيين. فهم سيعودون من تلقاء أنفسهم.



المزيد من الصور





  • مصدر دبلوماسي - مارلين خليفة

    مئة وأربعون قنصلاً فخرياً للبنان في الخارج…فماذا ينجزون ؟


    عينّت وزارة الخارجية اللبنانية اخيرا  52 قنصلا فخريا جديدا اضيفوا الى آخرين ليبلغ عدد القناصل الفخريين اللبنانين في الخارج 140، في حين يتجاوز عدد القناصل الفخريين للدول الاجنبية في لبنان المئة. فلماذا تعيّن الدول قناصل فخريين؟ ما هي مهامهم وحدود صلاحياتهم؟ ما هي امتيازاتهم وحصاناتهم؟ وبم يفيدون بلدهم الأم؟ تحقيق يلقي ... المزيد +
  • بعد الرئيس شمعون.. جوني ابراهيم هو أول سفير لبناني يزور الجالية اللبنانية في مدينة أولافاريا ...


    عامان يفصلان مدينة أولافاريا الأرجنتينية عن مأويتها الأولى للحضور اللبناني فيها. وللمناسبة قام سفير لبنان في الأرجنتين جوني ابراهيم، بزيارة هذه المدينة التي تعبق بعطر المهاجرين اللبنانيين، الذين وصلوا المدينة منذ قرابة قرن. ابراهيم هو أول سفير لبناني يصل مدينة أولافاريا لتفقد الجالية اللبنانية ، هذه المدينة التي تبعد عن ... المزيد +
  • المخرجة نور غرز الدين تحصد الجوائز في أميركا في أول فيلم لها


    تصدّرَ  إسم المخرجة اللبنانية نور غرز الدين أخبار السينما في ولاية نيويورك بعد فوز فيلمها  - لو ما كنا سوا - بجائزة أفضل موسيقى تصويرية ، وجائزة الجمهور على أفضل فيلم روائي في مهرجان بروكلين السينمائي في نيويورك، الذي أقيم في بروكلين - نيويورك الشهر الماضي .  نور غرز الدين، الصبية ... المزيد +
  • ودّع إبن الثانية عشرة منزله للمرة الأخيرة قاصداً بوسطن حيث أخيه... والغربة الأبدية

    مشى قبلان أسعد عيد يوم السفر من المطلّة - الجليليّة الى مرفأ بيروت حاملاً بوطه ...


     كان حلمه أن يسافر لابساً شروال "الست كروزا"، لكن ضيق تلك الأيام الظالمة لم تسمح الا بشراء شروال عادي وبوط لمّاع أسود، كي يغادر أنيقاً الى بلاد العم سام. كانت الشمس حارقة يوم السفر، تأهب قبلان أسعد من المطلّة قضاء الشوف منذ الصباح، يتلفت في زوايا منزله الصغير، مودّعاً الحصيرة والدّشك ... المزيد +