حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • "لبنان ارض لحوار الحضارات والثقافات "هل ينجح في امتحان الأمم ؟


    2014-06-19

    أخي اللبناني: وقّع اليوم قبل ما يوقع لبنان بعتمة التاريخ


    لبنانية متجذرة في تاريخ لبنان وأرضه وحضارته .

    هي الدكتورة غيتا حوراني. سيدة لبنانية نذرت نفسها وخبرتها في عالم الهجرة اللبنانية ولتوثيق المهاجرين الأوائل.

    كل من يتعرف الى هذه الصبية الأنيقة التي عاشت فترة من حياتها في الولايات المتحدة، يتعرف الى انسانة راقية ، مثقفة وشغوفة بحب وطنها ربما لأنها ذاقت لوعة الإبتعاد عنه.

    خبيرة بامتياز في عالم الهجرة ولو أنها لم تأخذ حقها من اولياء المغتربين في لبنان، لكنها لا تأبه لتجاهل بعض المسؤولين للقضايا التي تظهر حضارة الوطن الذي يحمل على كتفيه خمسة آلاف سنة من الحضارة.

    وخلال ادارتها لمركز دراسات الإنتشار اللبناني، تعوّدت غيتا على الغوص في المشاريع الكبيرة التي من شأنها أن تنقل صورة لبنان الى العالمية بأبهى حلّة.

    " المهاجر" التقت غيتا في مكتبها في جامعة اللويزة وكان هذا الحديث عن مشروعها الجديد الذي يهدف الى حثّ الأمم المتحدة على اعتماد لبنان "ارضاً لحوار الحضارات والثقافات".


    دكتورة غيتا، عرّفينا على مؤسسة LERC

    LERC هو مركز بحوث اكاديمي في جامعة سيدة اللويزة في لبنان. تأسس في العام 2003 كنتيجة مباشرة لوعي الجامعة لاهمية الهجرة القائمة في لبنان من الناحية الاجتماعية، الاقتصادية، والسياسية، كما لجهة اهمية الانتشار اللبناني ومساهمة المغتربين في لبنان وفي بلدان الاغتراب.


    ما هي أهم أهداف مركزكم ؟

    • القيام بالابحاث والمساهمة من خلال نتائج البحث في التأثير على السياسات
    • المشاركة في المؤتمرات الدولية حول الهجرة
    • توفير منتدى لتبادل نتائج الابحاث التي يقوم بها باحثون من كل العالم
    • لعب دور مستشار للمنظمات الحكومية وعير الحكومية المحلية والعالمية
    • ارشفة الهجرة اللبنانية
    • توثيق الهجرة عبر شراء كتب، مجلات، وثائق، اطروحات دكتوراه، الخ.
    • اقامة متحف ومعرض فني يختص بالهجرة اللبنانية
    • مساعدة المتحدرين من اصل لبناني على اكتشاف اصولهم والتواصل مع اقربائهم

     

    ماذا حققت مؤسستكم من انجازات ؟

    لقد حقق المركز الكثير من الانجازات اهمها انه تم تأسيسه كأول مركز اكاديمي حول الهجرة اللبنانية، ثانيا تمكنه ومنذ السنوات الاولى لتأسيسه في ان يصبح المرجع الاول في العالم للبحث في الهجرة اللبنانية دون منازع. كما حقق المركز الانجازات التالية:

    • تأسيس اول ارشيف الكتروني مفهرس عن الهجرة اللبنانية
    • تأسيس اول مكتبة اكاديمية شاملة باللغات الخمس عن الهجرة اللبنانية
    • تأسيس اول متحف (نواة) عن الهجرة اللبنانية
    • نشر اكثر من 20 دراسة وطبع اكثر من ستة كتب عن الهجرة اللبنانية
    • تقديم خدمات الابحاث لاكثر من 10،000 باحث وطالب من لبنان والعالم
    • المشاركة في اكثر من 25 مؤتمر وورشة عمل حول الهجرة في كل انحاء العالم

     


    من هي غيتا حوراني ولماذا هذا الشغف بموضوع الأنتشار اللبناني . سمعنا عن سنوات هجرة أمضيتها في الخارج ... هل تحديثينا عن ذلك ؟

    ولدت في تعلبايا في قضاء زحلة في لبنان وفي اوآخر عام 1975 تهجرت مع اهلي وانسبائي بعد مجزرة رهيبة تمت في ضيعتي. درست خلال الحرب في الجامعة اللبنانية وتخرجت حاملة شهادة في التاريخ.  ارسلني اهلي الى اميركا حيث كان خالي. امضيت 15 سنة في واشنطن حيث درست الماجيستير ومن ثم عملت كمستشارة تنمية في البنك الدولي، ومع مركز التنمية الدولي وغيرهما. شغفي بموضوع الانتشار يعود الى كوني كنت لاجئة في وطني/مهجرة ومن ثم مغتربة في اكثر من بلد وكان بعدي القسري عن اهلي واصدقائي واسئلة الناس لي في الغربة عن من انا، وما هو وطني، وما هي ثقافتي، وما هي اثنيتي، الخ. كما عن اسئلة المتحدرين عن لبنان قد جعلتني افكر في هويتي وتاريخي وفي من سبقني من اللبنانيين خصوصاً المهاجرين الاوائل. من هنا بدء شغفي في موضوع الانتشار حيث اسست "مركز الدراسات المارونية" عام 1995الذي كان احد اهدافه تسجيل، كتابة، وارشفة، ونشر كتابات عن الهجرة المارونية. وبعد سنوات عدة، عرضت جامعة سيدة اللويزة علي موضوع تأسيس مركز لدراسة الهجرة اللبنانية وهكذا بدء مشواري مع المركز والجامعة في 2003.

     


     من هم الزوار الذين يقصدون متحفكم في الجامعة؟

    يقصد المتحف زواراً كثر منهم المتحدرين من اصل لبناني، سفراء لبنان في الخارج والسفراء المتقاعدون، سفراء الدول في لبنان، مبعثوين من وزارات خارجية غير لبنانية، باحثين، طلاب من كل الاعمار والدول والمستويات العلمية، مؤرخون، صانعوا افلام ووثائقي، وغيرهم.

     

     ما هي الخدمات التي تؤمنونها للطلاب الباحثين ؟
     اهم ما نؤمّنه لهم هو الاستشارة، الخبرة البحثية وخبرة الابحاث الميدانية التي يقدمها كبار الباحثين؛ الى جانب تعريفهم وتأمين اتصالهم بمسؤولين، وخبراء في جميع الميادين وبالمجمتمعات وبالمؤسسات اللبنانية والدولية العاملة في لبنان وبباحثين في موضوع الهجرة اللبنانية في كل انحاء العالم. كذلك يؤمّن المركز الحصول على المعلومات والمراجع من الارشيف الالكتروني، ارشيف المتحف، والمكتبة المتخصصة، كما يمنحهم حق اعطاء محاضرات وعرض نتائج ابحاثهم، او عرض افلامهم في الجامعة. كذلك في تأمين اتصال لهم مع مساحين ميدانيين ومترجمين فوريين وغيرها من الخدمات التي تسهّل عملهم البحثي.

     

    ما هو هدف مشروعكم الذي أطلقتموه مؤخراً وهو التوقيع على عريضة : لبنان أرض لحوار الحضارات والثقافات ؟

    هدف المشروع هو حثّ الامم المتحدة الممثلة بالسكرتير العام والدول الاعضاء على اعتماد لبنان ارضاً لحوار الحضارات والثقافات بناء على الطلب الرسمي المقدم من قبل رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان عام 2008. نحن نؤمن بأن لبنان هو أرض الحوار لكنه يحتاج إلى اعتراف دولي من قبل الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها كبادرة تضامن دولي مع دعوة لبنان الازلية – حرية، تعددية، حوار، وتعايش.

     

    لى أي مدى انتم واثقون من نجاح مهمتكم وهو مشروع اكاديمي فردي تقوم فيه جامعة ؟


     ثقتنا كبيرة باننا سوف نصل الى هدفنا خصوصاً ان الداعمين لهذه المبادرة مؤمنون بان الحراك الذي نقوم به ان من حيث اللقاءات، او المؤتمرات، او الحلقات الدراسية، وان من حيث الحملة لتوقيع العريضة سيرسّخ اكثر فاكثر اسم لبنان كارض للحوار في اذهان الناس بدلا من ما يروّجه اعداء لبنان على انه ارض الحرب والخلافات والتعصّب. نعم ان المشروع قامت به الجامعة مع اناس مؤمنون بهذا الدور للبنان، لكن الجامعة ليست وحدها في هذه الحركة، بل هي تتعاون مع مؤسسات، واشخاص، ونشطاء اجتماعيين، واناس حرصين على لبنان في العالم اجمع لبنانيين كانوا ام غير لبنانيين. نحن في بداية حملة التواقيع لانه لم يمض اكثر من خمسة ايام على بدء الحملة، لكنه لدينا استراتيجيات سلمية، متمدنة، وعصرية سوف نوظفها للوصول الى هدفنا. نحن نؤمن بأن القضايا النبيلة حتى ولو لم تتحق لا تموت بل تبق حيّة وتستمر باصرار في ضمير الانسانية. نحن نعتمد على اللبنانيين، المتحدرين من اصل لبنان، اصدقاءنا في العالم من اية جنسية كانوا لكي يوقعوا على هذه العريضة دعماً للحوار خصوصا في هذا الشرق.

     

    ماهي أصداء التعاون في هذا المشروع  خاصة من بلدان الإنتشار ؟

     كما قلت لم يمض الا خمسة ايام على اطلاق الحملة، لكنه بالرغم من ذلك فان اللبنانيين والمتحدرين من اصل لبناني اثنوا على المبادرة
    وبدأوا بحملات في بلدانهم ومؤسساتهم. كذلك فقد سجلنا حتى ساعة هذه المقابلة توقيع
    اكثر من خمسماية داعم من كل انحاء العالم ومن جنسيات مختلفة ومنهم من كتب تعليقات
    جد مشجعة وداعمة.

     

    ما هي عقبات هذا المشروع ؟  هل من تكاليف مادية تتكلفونها من أجل هذه الحملة ؟
     العقبة الاولى للمشروع هي عدم توقيع العريضة وعدم مساعدتنا في الحملات الاخرى التي ستلي هذه الحملة والتي سوف نعلن عنا في وقتها. اما بالنسبة الى التكاليف، فالحملة مموّلة، لكن المشروع طويل الامد ويتطلب الكثير من التمويل خصوصاً لتغطية نفقات السفر، والمؤتمرات، وحلقات الحوار، الخ. يمكن لمن يريد ان يشارك في هذا المشروع الوطني لكي يصبح لبنان منارة الحوار للعالم ان يتصل بالدكتور ادوار علم، مدير المشروع في الجامعة، على العنوان التالي:  ealam@ndu.edu.lb   او الاتصال بي على  ghourani@ndu.edu.lb

     

    سمعنا عن جولة ستقومين بها من أجل دعم هذه الحملة. الى أين ستتوجهين وما هو البرنامج الذي تحملينه ؟ 
    . لكي نتواصل اكثر مع الانتشار، نعدّ الآن لزيارات ميدانية سنقوم بها في الشهرين المقبلين في كل من الولايات المتحدة، المكسيك، الارجنتين، والاوروغواي. وسوف يتبعها في الخريف المقبل زيارات الى فرنسا، نيورك، والبرازيل، ومن ثم افريقيا، دول الخليج واوستراليا. برنامجنا يتضمن الاتصال بالجاليات اللبنانية والجمعيات اللبنانية اولا، لقاء نخب فاعلة في المجتمعات الاغترابية، كما لقاء مراجع مهمة في الدول التي سوف نزورها لكي نشرح لهم هدف هذه المبادرة ونطلب منهم الدعم المعنوي.

     

     
    بماذا يمكن أن يساهم هذا المشروع خاصة لناحية لم شمل اللبنانيين وتوعيتهم على اخطار كثيرة محدقة ؟
    اظن بان اللبنانيين بحاجة الى قضية تجمعهم ومسألة لبنان ارض للحوار يجتمع عليها اللبنانيين من كل فئات الوطن في لبنان والخارج. نحن على يقين بانه بالرغم من الصعاب والتحديات التي واجهت لبنان في الامس و تواجهه اليوم، يؤمن اللبنانيين بان لبنان الذي يحبون ويريدون هو مهدّد، وان الطريقة السلمية الوحيدة للصمود في وجه من يريد تغيير قيم لبنان وطن الحرية، والتعددية، والحوار، والتعايش هي في ان نؤكد على هذا اللبنان وذلك باقناع الامم المتحدة والدول الاعضاء عبر مبادرتنا وحملتنا إلى الاعتراف الرسمي بان لبنان كذلك كبادرة تضامن دولي مع لبنان ودعوته، كما عبر عيش هذه القيم في حياتنا اليومية اينما كنا.

     

    للتوقيع على العريضة :

     

     http://www.change.org/en-GB/petitions/excellency-general-secretary-of-the-un-designate-lebanon-as-a-land-for-dialogue?share_id=iYYhaejcUl&utm_campaign=friend_inviter_chat&utm_medium=facebook&utm_source=share_petition&utm_term=permissions_dialog_false

             

     

     



المزيد من الصور





  • كريستين معلوف ابي نجم تطمح ان تكون على لائحة امازون لأفضل مئة كتاب


      في مقابلة أجرتها المهاجر مع الشاعرة كريستين معلوف ابي نجم بخصوص كتابها الشعري الجديد باللغة الإنكليزية “The ache of healing”  الذي تجدونه حصريا لمدة تسعين يوماً على "أمازون كيندل"، تبين بانها ليست فقط سعيدة بإصدارها الأخير لكنها أيضا تطمح لأن يكون كتابها في الطليعة. قالت: في هذه الأيام ليس فقط مهما ان ... المزيد +
  • عيّاص: اذا أردتم أن تعرفوا معنى التعايش تعالوا الى أريزونا

    الدكتور جهاد عيّاص يتحدّث عن أبناء الطائفة الدرزية في ولاية أريزونا


     اذا أردتم أن تعرفوا ما معنى التعايش اللبناني، عليكم أن تأتوا الى أريزونا، وتشاركوا في لقاءات وبرامج المهرجان اللبناني – الأميركي الذي يقام سنوياً في باحة كنيسة مار يوسف في مدينة فينيكس". في المهرجان يجلس محمود الى جانب جورج وعلي يشرب النارجيلة مع قاسم والياس. انه ليس كلام مبالغ بل واقع ... المزيد +
  • وديارها للعزّ مفتوحة ...

    صيدا قاهرة التاريخ !


    تعتبر مدينة صيدا التي  تبعد عن العاصمة اللبنانية  بيروت 40 كلم بالاتجاه الجنوبي، من اكثر المدن اهمية وشهرة في العصور القديمة، ومنذ الألف الثاني قبل الميلاد لم يتبدل اسمها المشتق من الجذور السامية " صيد" الذي يعني " اصطاد " ، والذي يدل على سكان الشاطئ الفينيقي.   وللتاريخ ألف اسطورة وملحمة ...  بدأت تظهر صيدا ... المزيد +
  • لبنان، أرض المتألمين والمقهورين... من يكفكف دموعه من مالي الى صريفا وبيت شباب ؟؟؟

    ما حقيقة مقولة" نيّال مين لو مرقد عنزة في جبل لبنان"


     أهو القدر... ام صدفة الحياة ؟؟؟ اجتمعت المآسي في أسبوع واحد... قيّض لأواخر أيام شهر رمضان المبارك أن يكون شاهداً على دموع آلاف المواطنين العرب. وقيّض للبنان أن يشهد على هذه الدموع. من الموصل الى غزّة الى لبنان... الحزن واحد. لم يكف لبنان أن يكفّف دموع أبناء أشقائه العرب الهاربين اليه، طالبين سقفاً وزاوية ... المزيد +