حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • كلمة كلودين عون في الأمم المتحدة خلال جلسة تعزيز دور النساء في عمليات الوساطة وبناء الأمن والسلام


    2019-03-12


    كلمة السيدة كلودين عون في منظمة الأمم المتحدة

    أصحاب المعالي والسعادة

    سيداتي سادتي،

    لقد أَثبَتَت الدِراسات في العَالم أجمَع، أن مشاركةَ النِساءِ في إجراء المُفاوضاتِ والوِساطات الراميةِ إلى التَوصُلِ إلى حُلولٍ للنِزعات، عَبر إجراءِ المُصالحات أو التَوصُلِ إلى التَسوياتِ أو إِبرامِ الاتفاقيات، تَزيدُ من فُرَصِ نَجاحِ هذه العمليات.

    بالنسبةِ إلى النِزاعاتِ الخارجية التي تَتَكفّلُ الدولةُ بإدارةِ التَوَصُلِ فيها إلى حَلّ، لا بُدَّ من اتخاذِ التَدابير الضرورية لزِيادة مُشاركةِ النِساء في العمليات التَفاوُضِية فيها. والأمرُ يَدخُل هنا في سِياق تَطبيقِ دُوَلِنا لِقرار مجلس الأمن 1325، مِن حَيثُ زِيادةِ مُشاركةِ النساء في صُنع القرار في المُستويات السِياسية والدفاعية والديبلوماسية. فقد أَثبَتَت نُخبةٌ من النِساء في بُلدانِنا، جَدارتَهُن في المَيادين الثَلاثة.

    ففي لبنان حالياً، 56 دِبلوماسية من أصل 196، أي بِنسبةٍ إجمالية قَدرُها 28.5%، و30% هي نِسبة السَيدات بَين سُفراء الفِئة الأولى.

    ولا بُدّ للنِساء اللواتي يَدخُلن في خِضَمِّ المُفاوضات الدَوليّة، أن يَتمَكَّنّ من التِقنيات الضَرورية للدِفاع عن مَصالِحَ أوطانِهن. لذا أورَدنا في الخِطة الوطنية لِتطبيق القرار 1325 في لبنان، أهدافاً تَتَعلقُ بِتدابير تَرمي إلى زيادة الفُرَص المُتاحة لِلمرأة كي تَتولّى مَناصِبَ قِيادية في الشؤونِ الدِفاعية والسياسية، وكي تُنَمِّي قُدراتِها الفَنية لذلك، وإلى زِيادة مُشاركَة النِساء في الحِوارات وفي الوُفود الوَطنية والإقليميّة والدَوليّة. كما تَضَمّنت خطة تطبيق القرار 1325 في لبنان، العَمَل على اعتمادِ

    مُقارباتٍ مُراعِية للنَوع الاجتماعي في المُفاوضات للتَوَصُّلِ إلى الحُلول السِلمية.

    وتَجدُر الإشارة هنا، إلى أن القِيادات العَسكرية والأمنية في لبنان، تَتجاوب مع مَطالبِنا هذه، ومن المُلفِت أن قائدَ الجيش وَضَع ضِمنَ أولَوِياتِهِ زيادةَ الأدوار التي تقوم بها النساء في الجيش. فهذه لم تَعُد مَحصورةً في المَجالات الإدارية، بل تَخطَّتها إلى المَيادين القِتالية، وقد انضمت للمرة الأولى قائدَتا طيران إلى القُوات الجَوية. ومن جهة أخرى، فقد زادت خِلال السنوات الأخيرة أعدَادُ الإِناث في صُفوفِ الجَيش والقوى الأمنية بشكلٍ ملحوظ، وفي تَشكيلةِ الحُكومة الجَديدة التي تَضَمّنت أربعَ نساءٍ، بَينَهُنّ وزيرة للداخلية، لِتُثبِتَ أنَ الطَريق باتَت مَفتوحةً في لبنان نَحوَ تَحقيقٍ فريدٍ من الإنجازات على هذا الصعيد.

     

    وقد شَهِدَ القادةُ العسكريين والأمنيين على نجاحِ العَناصر الإناث في تَأدية واجباتِهِن على أكمَلِ وجه. أما على صعيد المُشاركةِ في القِيادة السياسية والإدارية، فلا تزال النِسَب ضعيفةً في لبنان من حيثُ عَدَدِ النِساء في المَجالِس التَمثيلية في البَرلمان وفي المجالِس البلدية. ولا بُدَّ من المُضي في العملِ لِتَشجيعِ الأحزاب السياسية، والنِقابات على إشراكِ النِساء في قِياداتِها. ونحن نعتبرُ أن التَشكيلةَ الحُكوميّةَ الجديدة التي تَضَمّنت أربعَ نساء، تُظهِر أن الطريقَ باتت مفتوحةً في لبنان أمام تحقيقِ مزيدٍ من الإنجازات على صعيد مشاركة المرأة في صُنع القرار السياسي. كما أن الجهودَ التي نَبذُلُها بُغية حمل الرأي العام على دَعمِ هذه المُشاركة، بدأت تُعطي ثِمارَها. ونأمل في أن ننجحَ أيضاً في جعلِ

    هذه المُشاركة في الحياة السياسية، أمراً طبيعياً في المجتمع اللبناني، لا يُثير الاستغرابَ لدى المواطنين ولا يَدفَعُهُم إلى التشدّدِ في مُحاسبَة النِساء الناشطات في العمل السياسي، أكثر مما يَتَشددون في مُحاسبةِ السِياسيين الرجال.

    فالمُجتمعُ في لبنان يَتَقبَّلُ الرِيادةَ النِسائية في جميع مجالات العمل، والنساءُ بِتنَ يَتميزنَّ في لبنان في مجالات القضاء والمحاماة والطب والهندسة والتعليم العالي. إنما وُجودُهُن لا يزالُ خجولاً في المجال السياسي، لأسبابٍ تعود إلى طبيعةِ النظام في لبنان وإلى التَراكماتِ التاريخية في الصورةِ المُكَوَّنة عن السلطة والقِيادة.

    ونسعى في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، إلى تغييرِ هذا الوضع عَبرَ تَنميةِ إدراكِ النساء للقِيمةِ التي يُمَثِلنها في المجتمع، وعبر إقناع القادةِ السياسيين بالمَنفعةِ التي للبلدِ أن يَستمِدَها من المَهارات التي تَكتَنِزُها النساء، وذلك في كافة الميادين. وقد أَدرَجت الهيئة هذا الهدف ضِمن خِطة عملِها للسنتين المقبلتين، كما تَضَمّنت هذه الخِطة، مُبادراتٍ ترمي إلى تأمين تمكين النساء اقتصادياً ورَفع نِسبةِ مشارَكَتِهِن في الحياة الاقتصادية.

    وتَجدُر الإشارة إلى أن خطة عمل الهيئة تَتَضَمن بشكل أساسي، العَمل على تَنزيه القوانين اللبنانية من الأحكامِ التي لا تزال مُجحِفةً بحقوق النساء، بهدف تأمين الحماية لهن لِيَقُمن بأدوارِهِن القِيادية في المجتمع. وفي هذا المجال، وبعد النجاح في حَملِ قوى الأمن الداخلي على استحداث الخط الساخن 1745 لتقديم الشكاوى في حالات العنف الممارس على النساء، نسعى إلى استحداث مركزٍ موحّدٍ لتأمين اللجوء

    وتقديم الخدمات لضحايا العنف. وتسعى الهيئة في المجال القانوني، إلى أن يَتمتعَ النساء بصفاتِ المُواطَنَة الكاملة، فلا يَتِمُ استثنائِهُنَّ من أي حقٍ مُعتَرَف به من جانب الدولة، لا في مجال حق نقل الجنسية إلى الأولاد، ولا في الحقوق التي ينصّ عليها قانون الضمان الاجتماعي، أو قانون التجارة، أو قانون العمل وما إلى ذلك.

    وعلى صعيد آخر، لا بدَّ لنا ان نُتيحَ للنساء في لبنان، اللواتي يَقمنَّ بشكل طبيعي بالوساطات تَجَنُباً للخِلافات داخل الأُسرة، تَطوير هذا الدور في المجتمع الأوسع، لكي يُتيح تسهيل عملية حل النزاعات على المستوى الداخلي، وخاصةً في المستوى المحلي. وفي لبنان بدأت تقنيات الوِساطة تُدَرَّس في بعض الجامعات.

    وفي هذا الإطار، قد تشارك في رسم أهداف وتحديد نشاطات خطة العمل الوطنية لتطبيق القرار 1325، ممثلات مُمَثِلون من القطاعات الرسمية، الإدارية والأمنية والدفاعية كافة ومن المعنيين في المجتمع المدني. من ضمن أهداف هذه الخطة، زيادة التوعية حول أدوار النساء في بناء السلام وتَسوية النزاعات، وزيادة تَواجُد ضابطات الشرطة ومشاركة النساء في أنظمة الإنذار المُبكِر لاحتمال اندِلاع النزاعات.

    ولا بد من الإشارة، إلى أن تَطَوُّر طَبيعة النِزاعات في عالَمِنا الحالي والحاجة إلى مواجَهَتِها والحُؤول دونَ حُصُولِها، يتطلبُ اللجوءَ إلى وسائلَ جديدة. فنحن نَعلَمُ مَثَلاً، أهميةَ الدور الذي باتت تَلعَبُهُ وسائل التواصل الاجتماعي في نَشرِ مَشاعِر الكَراهِيَة المُغَذِّيَة للنِزاعات ولأعمال العنف، ونَعرِفُ كم هي خَطِيرَة الأفكار الإِجرامية التي تَنتَشِرُ عَبرَ هذه الوسائل. ومُواجهة هذه الأخطار، لن تكونَ إلّا عَبرَ

    جُهودٍ يَبذُلُها النساء والرجال معاً، ونَحنُ كُلُنا أمل في أن تُدرِكَ دُوَلُنا هذه الحاجة كي نَعملَ سَوياً على إبعادِ مآسي النِزعات عن بلادِنا.





  • من مزيارة الى لاغوس.. حمل "الكشّة " وسجّل الياس الخوري أول مغترب في افريقيا


    قبل اكثر من مئة عام أبحر اللبنانيون الى شواطئ لا يعرفون اسماءها، هرباً من مخلفات فتنة 1860، وسعياً وراء لقمة العيش. بعضهم ظن انه وصل الى السواحل الاميركية أو البرتغالية أو الاسترالية، في حين انهم وصلوا الى السنغال أو ساحل العاج أو ليبيريا، من دون ان يشكل ذلك لهم أية ... المزيد +
  • وادي قنوبين او وادي القديسين...روعة الطبيعة وعظمة التاريخ وعطر القداسة


    قد يصعب علينا تخيل أن هناك مكاناً بهذا المزيج المدهش من الجمال والغموض على كوكب الأرض، لكن ما سيفاجأنا أكثر هو أين يقع هذا المكان !وادي قاديشا أو وادي روعة الطبيعة وعظمة التاريخ وضَوع القداسة قنوبين هو من أعمق وديان لبنان. يقع الوادي في قضاء بشري في شمال لبنان ويبعد ... المزيد +
  • قنصلية لبنان العامة في نيويورك تستضيف مؤسسة Global Smile Foundation

    الجرّاح التجميلي أسامة حمدان: لبنان بين الأوائل عالمياً في ولادات حالة الشفّة المشقوقة


      للسنة الخامسة على التوالي، استضافت قنصلية لبنان العامة في نيويورك مؤسس مركز Global Smile Foundation   الدكتور أسامة حمدان، الأخصائي في جراحة الشفّة المشقوقة او جراحة سقف الحلق المفتوح. وللمرة الثانية لبّت الجالية اللبنانية دعوة القنصل العام مجدي رمضان للتعرف على الإنجازات الطبية التي تقوم بها المؤسسة ليس فقط في اميركا ، وإنما ... المزيد +
  • كلمة كلودين عون في الأمم المتحدة خلال جلسة تعزيز دور النساء في عمليات الوساطة ...


    كلمة السيدة كلودين عون في منظمة الأمم المتحدة أصحاب المعالي والسعادة سيداتي سادتي، لقد أَثبَتَت الدِراسات في العَالم أجمَع، أن مشاركةَ النِساءِ في إجراء المُفاوضاتِ والوِساطات الراميةِ إلى التَوصُلِ إلى حُلولٍ للنِزعات، عَبر إجراءِ المُصالحات أو التَوصُلِ إلى التَسوياتِ أو إِبرامِ الاتفاقيات، تَزيدُ من فُرَصِ نَجاحِ هذه العمليات. بالنسبةِ إلى النِزاعاتِ الخارجية التي تَتَكفّلُ ... المزيد +