حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني







الرجوع





  • رئيس الهيئة الإنتقالية لإنقاذ الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم شكيب رمّال : حان وقت العمل


    2019-03-05

    بقلم أمين عام الهيئة الانتقالية لإنقاذ الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ميشال عسّاف


    في خضمّ الجدل الحاصل حالياً حول مؤتمر غانا ، و ما تبعه من ردات فعل، و آراء متشابكة ، أتينا بكتابنا هذا لنوضح للرأي العام ما يلي : 
     
    مع بدء ولاية السيد كساب ، و إعلانه مباشرة عن اطلاق لجان عمل داخلية عديدة ، استبشرنا كلنا خيراً، و عقدنا الآمال حينها بنهضة مؤسساتية واعدة،  تعيد الجامعة الثقافية الى سابق وهجها .
    في تلك المرحلة، سعينا جاهدين معه لإنشاء "الهيئة الاصلاحية"، من اجل مواكبة هذه المرحلة "الاصلاحية الواعدة" و دعم الرئيس بالعمل و الإنتاج الهادئين، حتى وافق اخيراً السيد كساب على تعيين هذه اللجنة و بدأنا نعمل بكد و تصميم .  
    إنما و للمفارقة، و بعد تكليفها خطياً ، لم تتعاون الادارة المركزية مع الهيئة الاصلاحية  ، في إداء غريب و غير مفهوم، لا في زمانه و لا في منطقه. 
      الى ان راحت تتضح الامور امامنا، إثر ورود اخبار  عبر مواقع التواصل، عن إتفاق تاريخي أبرمه السيد كساب مع مجموعة بيروت ، يكرّس فيه الجامعة، خطياً، لأمرة الدولة اللبنانية، فتحِلّ هذه الاخيرة الجامعة او تُبقي عليها متى شاءت ، بحسب مفاعيل المادة ١٢ من قانون مديرية المغتربين و الذي اشترطت "بيروت"  عدم التطرق اليه او التوقف عنده اثناء مناقشة و إبرام الاتفاق .
    و لمّا كنا نحن من ابرز المعارضين لهذه المادة ، فكان من البديهي استثنائنا و عدم إشراكنا في صناعة القرارات في تلك الحقبة، خوفا من انهيار الاتفاق، الذي أبقوه سريّا حتى مراحله الاخيرة. فراحت اذاً خيوط الشك و الريبة تدخل و تعشعش بين بَعضنا البعض .
    ردة فعلنا العفوية اتت بالإعلان الفوري عن إيقاف اعمال "الهيئة الاصلاحية"،  معتبرين ان لا طائل من الإصلاح في مكان ، و الجامعة الثقافية يريدونها في مكان آخر ، و بدأنا نعمل جاهدين ، على كافة الاصعدة للإجهاز على "إتفاق الإذعان" هذا،   و رفعنا راية رفضنا للمادة ١٢ عالياً ، و علا صوتنا، و رحنا نطالب الجميع دون استثناء بإعلان الرفض الخطّي القاطع لهذه المادة من قانون مديرية المغتربين، كخطوة أولية لازمة للولوج الى التعاون و ورأب الصدع بيننا. 
     
    إنما و كما كنا نتوقع، فقد تعنّت الياس كساب و اكتفى بالمراوغة و اللعب على الكلام، خاصة عندما ارتأى ان يُصدر تعميمَين مختلفَين عند نهاية مؤتمر المكسيك ، الاول "سرّي" يرفض فيه المادة ١٢، و الثاني عَلني لا يذكر فيه اي اعتراض عليها، متذاكياً و محاولا دمج الصيف و الشتاء فوق سطح واحد . . 
     
    في بدايات تلك المرحلة بالذات، سُجّل للسيد كسّاب تراجعه عن قرارات مهمة كان اتخذها في استراليا في معرض معالجته لبعض الفروع الوهمية هناك ، إذ تهاوى في اول تجربة له مع الضغوطات الداخلية، و استسلم و بدّل مزاجه بسرعة قياسية ، و ذلك بعد إجراء  حساباته الخاصة عن مكامن القوة داخل الجامعة، فاختار القوة و لم يختر الحق ،  و تراجع و اتخذ طريقا جديداً  راحت تتضح ملامحه تباعاً  مع اعتماده نهجاً مخالفاً لكل ما وعد به فور انتخابه رئيساً.
    هذه المناورة الملتوية في استراليا ، كلفت الجامعة الثقافية، تعليق مجالس كانبرا و ملبورن عضويتهما هناك،  لحين تغيير الادارة المركزية . 
     
    في خضمّ  هذه الأحداث ، وبموازاة انسحاب الأستراليين ، كانت الاستقالات تصل الى طاولة كساب تباعاً ، بداية من بريتش كولومبيا-كندا،  تلتها  آكرا-غانا ،  بينما تريثت فنزويلا. 
    بعد انهيار مشروعه "التاريخي"  المتمثل بالاتفاق المزعوم،   و مع هروبه الى الامام كالعادة، اطلق السيد كسّاب مشروعاً جديداً،  أقرّه في احدى لقاءاته في نيويورك، يُعلن فيه عمّا اسماه "الجامعة الثقافية العابرة للقارات" ، كشركة خاصة ذات ملكية فكرية حصرية. فاستهابت فنزويلا  الموضوع ، و طلبت إيضاحات و تفسيرات لم تصلها ابداً ، فاعتبرت انه لا يمكن الموافقة على قضية حساسة و خطرة،  بهذه الخفة و تلك السطحية ، فانسحبت فنزويلا ايضاً . 
     
    و الجدير ذكره هنا ، انه و قبل هذه التواريخ بفترة ، لم يعد لهذه المجالس الوطنية اي حضور او مشاركة في اي نشاط يديره السيد كساب، كرسالة أرادوها واضحة ضد ادارة هذا الرجل .  
    عند هذه النقطة من المواجهة ، قرر اعضاء "الهيئة الاصلاحية المتوقفة"  تغيير نهج معارضتهم و الانتقال الى العمل "امام الناس" ، فكان ان نظّموا لقاءً جامعاً في ضبيّه-لبنان ، تحت عنوان : العودة الى الجذور ، أعلنوا في نهايته عن رفضهم للمادة ١٢ و مطالبتهم بحقوق المغتربين امام حضور  وازن من داخل و خارج لبنان . اما جديد هذا اللقاء فكان تغيير اسم الهيئة الاصلاحية ، الى "الهيئة الانقاذية" في محاولة لايصال رسالة لكافة الاتجاهات بأن الجامعة في خطر .
     
    بعد لقاء ضبيه، ثابرت الهيئة الانقاذية على التواصل مع افرقاء الجامعة الثقافية ، من كافة الأجنحة ، لشرح مخاطر المادة ١٢ ، و تأثيرها على مجريات الامور اليومية داخل المؤسسة ، و بموازاة ذلك طرحنا على ادارة السيد كسّاب ، انشاء هيئة انتقالية ، تتكون من أشخاص وسطيين، بعيدين عن كل تلك التجاذبات، و يتمتعون بثقة الجميع ، للعمل على مدّ الجسور من جديد، و اعادة الاجواء الأخوية الى مفاصل الجامعة، كمحاولة اخيرة لإحياء مبادئها و تجنيبها الحالة المزرية التي وصلت اليها. انما و كما توقعنا ايضا، لم يوافق السيد كساب ، الذي كانت ولايته قد شارفت على نهايتها ، و حُدد أيلول ٢٠١٨ كتاريخ تسلّم و تسليم ، في مؤتمر عام في باريس.
     
    مرة اخرى و كما توقعنا ، نشب خلاف حاد في باريس بين معارضين لمقررات نيويورك و مؤيدين لها ، و انتهى اللقاء بدون انتخاب رئيس ، بل بتسمية الياس كساب منسق لهيئة انتقالية ، تماما كما كنا قد اقترحنا عليه، انما بفارق "بسيط" و هو ان عناصر هذا الهيئة الحديدة هم نفسهم الذين أوصلوها الى هذا الدرك .
    مهام هذه الهيئة هو وضع جمهور الجامعة تباعا بأجواء اتصالاتها و مفاوضاتها لتسهيل انتخاب ادارة جديدة ، و بمهلة اقصاها شهر نيسان ٢٠١٩ ، و هذا ما لم يحصل ابداً ، لا من ناحية التقارير الدورية ، و لا من ناحية الالتزام بالمهل الزمنية ، و ذلك لسبب بسيط هو : ان هيئة كسّاب الانتقالية، لم تنتقل للعمل إطلاقاً . فدخلت الجامعة رسميا في حقبة من الفراغ الاداري ، و التخبط الداخلي لم تشهد له مثيل في تاريخها .. 
    عند هذا الفاصل، تداعت المجالس الوطنية المنضوية تحت عضوية الهيئة الانقاذية ، الى عقد مؤتمر استثنائي لملء الفراغات الحاصلة ، تماما كما يلحظ الدستور في حالات كهذه ،  عقدوه في آكرا- غانا ، في ٢٣ شباط  تحت إشراف و مراقبة وزارة الداخلية الغانية لصحة العملية الانتخابية ، انتخب خلاله السيد شكيب رمال رئيساً بالتزكية ، الى جانب السيدين البيرتو شاكر  و انطوان بو عبود  نائبي رئيس.
     
    اليوم ، و مع تسجيل انخفاض للسجالات ، و التشابك الكلامي على مواقع التواصل، يهمنا التأكيد على نقطتين أساسيتين في ختام هذا البيان :
     
    ١) اننا، و بخلاف ما يعتقده البعض ، جاهزون على الدوام ، للتعاون  و التنسيق ، و فتح قنوات التواصل الصادق و البدء بمرحلة جديدة من العلاقات الطيبة ، و جاهزون ايضاً للبحث بأي تنازلات تقتضيها مصلحة الجامعة الثقافية العليا ، و مصلحة لبنان العامة ، مع اي طرف لبناني كان ، بشرط وحيد لا غير ، هو القبول الخطي المسبق بتوصيات  ندوة : العودة الى الجذور، المنعقد في ضبيه ، بتاريخ ١٨ آب ٢٠١٨ 
     
    ٢) نحن، المجتمعون في آكرا ، في ٢٣ شباط المنصرم، و بعد تعليق عضويتنا في مناسبات سابقة، كمجالس وطنية، من ادارة السيد الياس كساب ، لا تربطنا  اليوم به ، و لا يإدارته ، و لا بالهيئة الانتقالية التي لربما لا زال ينسّق أمورها ، اية علاقة مؤسساتية، و لا تعنينا اية تصاريح او بيانات ، او تعاميم تصدر من صوبه، بإستثناء المواطنة اللبنانية تحديداً ، التي تجمعنا مع كل لبناني متحدر في هذه الدنيا، بغض النظر عن الخلافات و التباينات معه في العمل الاغترابي البحت .
    عليه، نعلنها مناسبة، للتأكيد مجدداً اننا لن نجادل يعد الآن احداً على مواقع التواصل و لن نصرف زمناً أردناه لخدمة الجامعة الثقافية فقط،  منذ اليوم الاول لانضمامنا الى صفوفها.   
     
     
     
    الرئيس                      .            الأمين العام 
    شكيب رمال               .          ميشال عسّاف 
     


المزيد من الصور





  • من مزيارة الى لاغوس.. حمل "الكشّة " وسجّل الياس الخوري أول مغترب في افريقيا


    قبل اكثر من مئة عام أبحر اللبنانيون الى شواطئ لا يعرفون اسماءها، هرباً من مخلفات فتنة 1860، وسعياً وراء لقمة العيش. بعضهم ظن انه وصل الى السواحل الاميركية أو البرتغالية أو الاسترالية، في حين انهم وصلوا الى السنغال أو ساحل العاج أو ليبيريا، من دون ان يشكل ذلك لهم أية ... المزيد +
  • وادي قنوبين او وادي القديسين...روعة الطبيعة وعظمة التاريخ وعطر القداسة


    قد يصعب علينا تخيل أن هناك مكاناً بهذا المزيج المدهش من الجمال والغموض على كوكب الأرض، لكن ما سيفاجأنا أكثر هو أين يقع هذا المكان !وادي قاديشا أو وادي روعة الطبيعة وعظمة التاريخ وضَوع القداسة قنوبين هو من أعمق وديان لبنان. يقع الوادي في قضاء بشري في شمال لبنان ويبعد ... المزيد +
  • قنصلية لبنان العامة في نيويورك تستضيف مؤسسة Global Smile Foundation

    الجرّاح التجميلي أسامة حمدان: لبنان بين الأوائل عالمياً في ولادات حالة الشفّة المشقوقة


      للسنة الخامسة على التوالي، استضافت قنصلية لبنان العامة في نيويورك مؤسس مركز Global Smile Foundation   الدكتور أسامة حمدان، الأخصائي في جراحة الشفّة المشقوقة او جراحة سقف الحلق المفتوح. وللمرة الثانية لبّت الجالية اللبنانية دعوة القنصل العام مجدي رمضان للتعرف على الإنجازات الطبية التي تقوم بها المؤسسة ليس فقط في اميركا ، وإنما ... المزيد +
  • كلمة كلودين عون في الأمم المتحدة خلال جلسة تعزيز دور النساء في عمليات الوساطة ...


    كلمة السيدة كلودين عون في منظمة الأمم المتحدة أصحاب المعالي والسعادة سيداتي سادتي، لقد أَثبَتَت الدِراسات في العَالم أجمَع، أن مشاركةَ النِساءِ في إجراء المُفاوضاتِ والوِساطات الراميةِ إلى التَوصُلِ إلى حُلولٍ للنِزعات، عَبر إجراءِ المُصالحات أو التَوصُلِ إلى التَسوياتِ أو إِبرامِ الاتفاقيات، تَزيدُ من فُرَصِ نَجاحِ هذه العمليات. بالنسبةِ إلى النِزاعاتِ الخارجية التي تَتَكفّلُ ... المزيد +